المدونة الجديدة1 - " جاليريا "   المجموعة القصصية الأولى اضغط هنا 

المدونة الجديدة2 - " جاليريا "   المقالات والحوارات    اضغط هنا

(1) طفـــولة مزمنـــة

كتبهاناصر الريماوي ، في 19 أيار 2008 الساعة: 13:26 م

 (1 25730i

عم ي (1) طفولة مزمنة / جدار من طين – قصة قصيرة

 

“مهداة للشاعر المبدع “محمد صبيح” … رئيس  أسرة نادي القلم”

 

غفونا… كنا صغارا لم نتجاوز السابعة، لم أعد أذكر سوى ذلك الجدار القديم، وجدول الماء الصغير، لم يكن للطين المجبول بقش الحارات القديمة غير ذلك النقاء الوحيد إلى جانب الجدول المسكون بأحلام الصغار، لم تصفر الريح يوماً إلا ودنا منّا كغيمة، أذكر فستانها وحفيف الأرصفة المعفرة بأتربة النهار ترفل فيه حتى الكعبين كدمية ، أذكر ان الأمسية أخذتنا ذلك الشتاء، ولم نعد…. هكذا قالوا لنا عندما طالت الأمسية ، لم تهدأ “مزاريب” الحي القديم على سفح تلك البيوت الطينية، ظلت تقذف بجل ماء السماء حتى إمتلأ ضرع الجدول… وفاض.

 

أنا عني لم أصحُ إلا على ليل يقف وراء ستارة النافذة الصغيرة، كان والدي يشير بعد مرور وقت تجاوز السنوات العابرة في عمرنا كأطفال … إلى حيز الفهم المبهم، كان يشير إلى خيط غير موصول من خلال النافذة لكنه مضاء وسط  المساحة  البعيدة المظلمة ، ثم يهمس في أذني: من تلك الطريق ستأتي ” ريهام ” ذات يوم … ثم أغيب في خدر الجدار المرصع بقش الحكايات البعيدة، فلا أصحو إلا مع الليلة التالية… أتسمر إلى زجاج النافذة، أنتظر أن يأتي احد ما عبر تلك الطريق البعيدة… ثم تعلو النافذة أو أنخفض أنا … لم أعد أذكر تماماً… فقط كنت أذوي فأذهب بصحبة الجدار، ثم  يأتيني الهمس دافئاً فأرتد : من تلك الطريق… ستأتي ” ريهام”.

 

كان الوقت ينفي فهم وجودي عند ذلك المكان الغريب، سألت والدي ذات ليلة، هل نحن بعيدون جداً عن ” ريهام”… ؟ ظل صامتا،ً حدق أكثر مما يجب إلى وجهي، حسبته يضاعف من حيرتي…عن عمد، أعدت السؤال في الليلة التالية عندما لم أسمع برشرشة “مزراب” بيتنا في تلك الأمسية الماطرة، كان قد تجهم وهو يعيد إلي جسدي غطاء السرير.. ولما اعدتُ السؤال… أزاح الستارة وقال في ضيق أنظر لم تعد هناك طريق… لن تعود ” ريهام” …  قفزتُ نحوه، تعلقت به وانا أبكي بحرقة، أعادني عنوة إلى محيط النافذة … لمحت في غفلة منه جدارنا القديم وقد تهدم على حدود الجدول، الذي فاض في تلك الليلة… أغلق الباب خلفه ثم أختفى… لم يبقَ من بصيص يشير إلى حيث أجلس مكوماً وحيداً سوى بضعةُ قطرات من ضوء خافت، كانت قد تسربت عنوة من شق علوي لتلك النافذة… أما ذلك الباب فقد ضم إليه جداراً وجدولاً وغفوةً مزمنةَ وسنيناً أخذت تجري حتى مشارف العمر… ولم يفتح بعدها… ظل موصداً… مررتُ بهمس ثقيل.. طوقني،  فصرخت في وجه أبي عندما لم يعد: لم أكن أعلم … ظننته بيتاً … كيف لطفل أن يميز بين الطين … وجدار قديم لمقبرة … كيف ؟      

      

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الخاطرة, القصة القصيرة, نصوص متحررة... | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

23 تعليق على “(1) طفـــولة مزمنـــة”

  1. هنا روح الطفل ..وبراءة البدايات ونكوص يغفر للريماوي الخلط بين الطين وجدار قديم لمقبرة ..

    تسيل اللغة بين أصابع الصديق ناصر كالفيض وترسم حالة الوجع والانتظار في عيني الطفل الذي كانه ،ويتفتق الحوار في شكل اسئلة بينه وبين الوالد .. عن ريهام التي ترتسم في حدود الأمل الذي ظل يكبر ..

    يؤسس الريماوي لفضاء السؤال والانتظار والحرقة بجو رائع ومناسب ، في قلق المطر وخلف النافذة يرنو الى الطريق المغسول بالمطر والذي لا يحبل بها الا وهما ..

    جدار من طين، معزوفة رقيقة الحس بأنامل وعي ..

    كن بصفاء عزيزي

  2. ناصر ريماوي ..

    قصه مميزه اهنئك من القلب .. ( وهذا .. ) .. طبعاً بعيدا عن المجامله

    فالمجاملة في الادب خنجر موغل في الخاصره ..

    كنت هنا ( سردياً .. ) .. شفيفاً ( مسترسلاً .. ) .. بحذر ( ممسك .. ) .. في الحبكة

    حتى النهاية .. فلم يهرب ( النص .. ) .. منك وبقيت ( الفكرة .. ) .. تقود القارئ

    الى ( الطريق .. ) .. ماشياً ( مع .. ) .. صوت المزاريب .. !! ( متتبعاً .. ) .. لسير

    الجدار الطيني ( وكل .. ) .. الاحداث التي استرسلت بها .. حتى وصلت الى النهاية .. لتختمها بسؤال ..

    كيف لطفل أن يميز بين الطين … وجدار قديم لمقبرة … كيف ؟

    مثل هذه النصوص تيبقى حيه وتفتح حقلا من التساؤلات لا يتنتهي

    مثل هذا الاسلوب قلته لاحدى الكاتبات الكبيرات في القصه

    وسميته ( المكر .. ) .. الادبي

    وهو يعني ان الكاتب لا يصرح باحداث القصة من الفقرة الاولى

    يجبره على التتبع حتى آخر ( كلمة .. ) ..

    وان اغفل حرفاً واحدا يعتبر كانه لم يقرا شيئا

    لك الود

  3. عزيزي ناصر

    اسمح لي أن اذهب بعيدا بعض الشيء عن المحتوى السردي لقصتك الجميلة، فأنا من القلائل الذين لا يبحثون في القصة عن قصة بل عن رشاقة الكلمة وبلاغة العبارة وجمال اللغة،،تأخذني بعض الفقرات في نصوصك الى انخطاف لحظي نحو بحور الخيال

    (((أتسمر إلى زجاج النافذة، أنتظر أن يأتي احد ما عبر تلك الطريق البعيدة… ثم تعلو النافذة أو أنخفض أنا … لم أعد أذكر تماماً… فقط كنت أذوي فأذهب بصحبة الجدار، ثم يأتيني الهمس دافئاً )))

    (((أما ذلك الباب فقد ضم إليه جداراً وجدولاً وغفوةً مزمنةَ وسنيناً أخذت تجري حتى مشارف العمر… )))

    عبارات جميلة جديرة بالقصيدة النثرية،،يختبيء فيك شاعراً فمتى ستطلق سراحه؟؟

    تحية للغة الرشيقة

  4. العزيز طارق الحمادي

    تحية ود

    أشكر لك مرورك العذب الذي يشكل إضاءات حول النص المتواضع، في كثير من تعليقاتك التي أعتبرها مقالا ادبيا جميلا تلجأ إلى إعادة جدولة ( لنعتبرها بهذا المصطلح مجازاً) النص الذي يقع بين يديك بطريقتك الخاصة التي تستقي خطوطها العريضة من خلال رؤية ذاتية تعكس وعياً وثقافة عالية لديك في هذا المجال… بحيث تجعل الكاتب في كثير من الاحيان يعاني من خوض متاهة في تلافيف نصه والذي من المفترض ان يكون على قدر تام من السهوله…

    بقي ان اقول لك عزيزي انني دخلت اليوم لمدونتك ووجدت إطاراً للوحة ومربعاً صغيراً فيه علامة إكس بالانجليزية وهو علامة على عدم ظهور الصورة او اللوحة ووجدت تعليقاص لماماس يشي بلوحة جميلة فشعرت بالاسى وغادرت برفقة موسيقاك الجميلة…

    تحية لك دمت بخير

  5. عزيزي سامح

    نعم هو ما تسميه المكر كنت أبحث عن هذا الوصف

    صدقني تعلمته من العزيز ضمرة ومن بعض الصور التي

    تنثرها ماماس هنا وهناك … تعلمت أشياءً كثيرة منك ومن صونيا ومن زياد ومن لانا

    وعائشة ووفاء بكر ومن صديقي محمد صبيح … ادين للحمري محمد

    بسحر اللغة… لطارق الحمادي بالإيقاع السردي… لعبدالله عبدالله … بتمطي الفكرة وطفوها على سطح النص

    ليس غريباً وجودك … لكن عدم وجودك هو ما يقلقني أو الخوف من عدم وجودك بيننا

    تحياتي لك… خليك بالبيت

  6. الصديقة ناي ( صونيا )

    أطرب لشهادتك، وانحني أمام الصراحة المتجلية في تعليقك

    ولا أستهجن عزوفك عن الحدث، وإنصياعك لبعض الجمل

    والعبارات … فلك نفس شاعرة بالدرجة الاولى

    بل انتِ شاعرة حقاً

    انا ميال لهذا النوع من الكتابة … الشعر يقيد الفكرة ويمنعها من الإنفلات

    واجدني عاجزاً عن التعبير في كثير من الأحيان عما أريد

    فألوذ بالنص النثري

    إلا إذا تحدثنا عن شعراء يحترفون المهنة بإقتدار مثل الصديق الشاعر محمد صبيح أو سامح في مطرياته… والعزيزة ماماس التي تتفلت لتخرج عن ذاتها الشعرية في إيصال الفكرة… أو عائشة التي لا تتقيد بضوابط الإستهلاك الكلامي…

    أو انتِ………….. خلط الحديث بالقديم الشعر بالنثر ….. الصورة بالفكرة… السوط بالوردة …. كرباج وصرخة ، صوت وصورة.

    تحياتي لك دمت بخير عزيزتي

  7. عزيزي ناصر

    من الطين وإلى الطين!!!!!!

    كان اللافت أولا هذه الانعطافة في البنية السردية من جهة، وفي التيمة القصصية من جهة أخرى.

    هنا لا بد للقارئ من إلقاء ذاته في الماء وتحسس الطين.. تحسس ذاته. هنا يصبح القارئ متورطا في اللعبة القصصية، لا لجهة الواقعة وواقعيتها أو لا. بل لجهة انتقاء الطفولة والزج بها في موقف كهذا. هنا ينشط اللاوعي الجمعي ويتحرك تلقائيا، ليعود بكل منا إلى لحظة ما في طفولته.

    أحسنت حين لم تحدد ماهية(ريهام) التي أتقبل انتزاعها وجه غودو الطفولي بسرور.

    ينتهي التلقي دائما في مربع خاص وفردي، تماما كما يبدأ الإبداع من مربع خاص وفردي. وما أعنيه أن كل قارئ سوف تحيله القصة إلى فضائه الشخصي، وسوف تثير فيه ما اختزنته ذاكرته من أحلام وأشجان وهواجس وقلق وأسئلة، ربما لم يجد أجوبتها حتى بعد سنوات، لكنه أقفل الباب عليها في حالة عجز.

    دمت في خير

  8. الصديق يوسف ضمرة

    أشكرك على القراءة الهامة التي منحتني إياها، والتشجيع

    بالمواصلة، هذه البنية السردية التي وجدتها ملائمة لهذا النوع من النصوص،

    أطمح للمزيد من الإجادة، الفكرة عندي بعد تعليقك على خاطرة ” وحدك سيد أحزانك” أن انبش الماضي وعلى وجه الخصوص، ما علق في أذهاننا في فترة الطفولة، وكيف كنا نفسره من خلال منظورنا البسيط كأطفال…

    لكل منا مخزونه الخاص… أطمح بالتعبير عنه بالطريقة المشابهة لهذه القصة

    تحياتي لك وشكرا جزيلا

    دمت بخير

  9. عزيزي ناصر

    مرحباً

    كعادتك تأخذ القاريء معك إلى المكان الذي تريده .. تختطفنا من الواقع .. ترسلنا ربما للذاكرة و ربما للتاريخ .. لكني هنا لا أدري ما يجعلني أشعر بأنك تحكي حال المهجّرين من أرض الزيتون الجليلة .. فقد تلمست ريهام .. كأنها ترمز للعودة

    و الحنين إلى تلك الحياة القروية اللذيذة… بينما لم يصبر الأب على بث الأمل

    بالعودة إلى الوطن .. ..أنتهى الحلم على كلماته اليائسة(أزاح الستارة وقال في ضيق أنظر لم تعد هناك طريق… لن تعود ” ريهام” )

    ربما أكون أبتعدتُ عن ما تريده من القصة .. و لكني أحسستُ بأنها تحكي الألم و اليأس من العودة ..

    دمت بخير

  10. تحياتي للعزيز المبدع دائما وللصديق البعيد دائما ( قريب من القلب دوما )

    عزيزي ناصر تمطرني دوما بالهدايا الجميلة وكعادتي ( الخليلية) بخيل في الردود وفي رد الهدايا ههههههه (يا ناصر الفضاء الرقمي و سفن المدونات تحديدا بدهم طولة روح وهداة بال برجعلك اصبر علي عسى ان نجد جواب شرعي لسؤالك اللقيط كيف يميز ذلك الصغير بين حيطان الطين وحيطان المقابر !!

    في الأردن صيف حار تعال الينا قبل ان يجف عرقنا !!

    سلامي لكل أصدقائك وندمائك.

  11. عزيزي ناصر …

    أولا” اشكرك على تكرمك بزيارة مدونتي ، سعدت حقا” ان خاطرة ( ذاهب منك اليك) قد أعجبتك مع انني لا اصنف كتاباتي بخاطرة او شعر او نثر أو قصة

    أكتب كي اشعر بأنني مرتبط بالحياة …

    ثانيا” أود أن اهنئك على كتاباتك التي تسحر روح كل من قرأ و حس

    أهنئ فيك الحلم

    أهنئ فيك الوهم

    بوركت يدا” سال منها حبر الروح

    أعرف انني أتورط بكتاباتك اكثر و ان مرحلة عبور الماضي ستخلق عندي مستقبلا”

    و لست أدري كيف أصبحت متابعا” مجتهدا” لكلماتك

    و لكني مجرد أتبع سحرك

    ان اللغة التي تتلاعب بها تصبح أجمل حين نراها … مع اننا نعرفها منذ زمن !!

    يعجبني خيالك

    و يعجبني أكثر انك تتعمد مفاجأتنا و ادهاشنا

    و أنك تبحث لنا دائما عن الأفضل …

    بعد أن أصبحت ذاكرتك مشاعا” لنا :)
    امنياتي لك … انت حدد ما تتمنى :)

  12. عزيزي عبد الله

    أنت لم تبتعد، فهو الحنين الذي الذي يأخذنا للماضي

    بكل ما فيه من مرارة وألم وسعادة وهناء

    ريهام هي ذلك الماضي الذي ننتظر عودته

    والذي قد لا يعود

    تحياتي لك دمت بخير

  13. عزيزي أبو صبيح

    الإجابة على السؤال اللقيط، ربما غير متاحة بشكلها التقليدي

    فقط دعنا نعود لآلية التفكير القديمة وكيف كنا نحلل الأمور

    من خلال منظورنا البسيط

    صبغتنا تلك الحارة المنسية خلف بيوت الطين المتراصة

    بطبيعة ترتكز على التساؤل في كل التجارب التي

    خضناها ولا زلنا نخوضها

    أسئلة كثيرة ليس لها إجابة حتى هذا اليوم

    تحياتي ألقاك قريباً بإذن الله

  14. الأخ ابن البلد

    تحياتي لك واهلا وسهلا بك دوماً

    قرأتُ آخر إدراج لك وتركت تعليقاً

    أتمنى لك التوفيق

    ومرحبا بك دوماً هنا بين كل المدونين

  15. عزيزي ناصر

    أولا أسجل إعجابي بهذا النص وكل نصوصك متميزة ؟؟

    هنا رائحة الماء والطين تلك الرائحة التي تحمل معاني كثيرة لكل واحد منا ؟؟أتدري أنا أحب الجلوس بجانب جدار من الطين والقش مغسولا بالماءخصوصا بالصيف يالله ما أجمل رائحته تعيدك إلى الجذور وتزرع فيك كل التوق والحنين للأرض ؟؟ هذه العلاقة الأبدية التي لا ينهيها سوى المثول الأبدي بين ذرات التراب ؟؟؟

    هنا في هذا النص يحضر كل هذا الحنين بجمل سلسة شاعرية (كما قالت صونيا ) هنا الأرض والبيوت الطينية والمقبرة وريهام البعيدة القريبة من الروح ثم النافذة هي الرمز الوحيد الذي يربط البطل بريهام وما عسى أن تمنح هذه النافذة للحلم إنها تشبه الكوة التي تعينك على تحمل الحزن والألم في انتظار شيء مّا؟؟؟؟

    ريهام الوجع والإنتظار والحلم لكنها عودة بلا محاولة ليظل الإنتظار هو الإنتظار ويقول الطفل معللا على خيبته ( كيف لطفل ان يميز بين الطين وجدار قديم للمقبرة !! ؟؟؟؟

    الطين هو الطين سواء في بيت قديم أو في جدار قديم للمقبرة لكن الطفل حين شاهد الجدار عند الجدول غاب الأب ولم يعد ؟؟؟

    قصة تتداخل فيها الرموز بشكل يجعل القاريء يعيد قراءة النص أكثر من مرة خصوصا هذه الخيبة التي أصابت كبرياء الطفل وتدفقت وراءها مزاريب من الحزن والألم وكسر الامل خصوصا أن الأب غادر معلنا انه لا امل هناك في الأفق!!!

    النهاية جددت شعوري بعلاقتنا بهذا الوجود !! الأرض هي البيت هي القبر لايوجد فرق والحلم ؟؟؟

    هذا حزن آخر استفزته داخلي قصتك ؟؟؟؟؟

    مع المحبة

  16. عزيزتي ماماس

    حضرني وأنا أقرأ تعليقك كلمات لأغنية قديمة تشدو بها عزيزة جلال

    أحبها ولا أدري من كتب كلماتها ” وألتقينا… بعد ليل طال… من عمر الزمان… نسيته طلعة الفجر وعافاه الخيال… لم عدنا كيف عدنا… بعدما فات الآوان… بعد ان لم يبقَ من امسي سوى كنا وكان… يوم كنا مثل عصفورين نلهو ونطير في ظلال الروض أو عند الغدير… ونعيش العمر والأحلام والحب الكبير … أينما كنا نغني وكما شئنا نطير…”

    الحنين إلى الماضي مرة بعد مرة إلى لحظات عفى عنها الزمن لم تعد ذات قيمة في حاضر يفرض سطوته بقسوة، فلا أقل من تلك المحاولة اليائسة لإستعادتها من خلال مرور عابر بمواطن للذكريات حتى لو كان جداراً من طين وقش…

    لن تغلق الغرفة إلا على ذلك الحنين الذي ينتزعنا من أنفسنا ومن بين فكي واقع أليم … وكلما طال الإنتظار تعاظم الشوق ليغدو بلاداً لا تتسع لأحد… لتضيق الغرفة ويتسع معها مرة أخرى حنين جديد…

    في يوم ما لن يبقَ سوى ما تجود به الذاكرة على أرصفة الملل، من ومضات شاردة نتلقفها كسلعة من خلال باعة تجوب الطرقات، نشتريها كبضاعة غالية بثمن بخس، أو نقايضها بكسرة من ولع النسيان المزمن… لنغفوا وننام.

    هذا التعليق منكِ، جعلني أشرد بعيداً … إلى حيث دفنت يوماً أسماء حبيباتي الصغار ، كتبت اسمائهن على لوح مزيف من ورق الدالية الحبلى بأقطاف الحصرم البلدي تحت جذع شجرة قريبة تشكو اليباس، فعلقت بين رغبتي في إستعادة الأسماء وبين وفائي لذكرى حب لم يرى النور… وبينهن.

    أعادني هذا التعليق إلى الرائحة الرطبة أسفل مطلع الدرج الحجري حين كان يغوص طوعاً في ملجأ لتكديس الأمتعة والأدوات غير اللازمة، كنت أهرب منه إليه حين يفتقدني البعض قبيل منتصف الليل، كانت تمر جهنم بالقرب من بابه الصغير تلقي بتحية الموت ثم ترحل ، تلك التحية كانت تكفي للبقاء في جحيم السبات ردحاً يصعب عليّ الآن تحديده… وحرماناً من رؤية حبيباتي الصغار وقتاً اطول.

    تحياتي لك ودمت بخير عزيزتي

  17. ناصر

    أتدري !!! يتفاقم إحساسي كلما مرت السنين بأن أحلى أيام هذا العمر هي الطفولة ببراءتها وشقاوتها والمراهقة بكل أخطائها ونزقها بكل شوقها بكل ما تحمله من أحلام بريئة وصغيرة …كان لدينا جمال فائق الروعة فقدنا الآن جله في معترك الحياة ..كنا نحمل توقا جارفا للحياة لا يوازيه تدفق ,كان كل شيء يبدو جميلا وغير مستحيل ؟؟؟؟

    عزيزي

    ذكرتني بهذه الأغنية لعزيزة جلال كانت أياما حين كان الفن يتطلب الإستماع والإستمتاع بهدوء وتركيز ؟؟؟

    الآن الكل يقفز وينط لكن ماذا نقول هذا وقتهم ولابد من التجربة سواء سلبية أو إيجابية الزمن كفيل بالحكم عليها؟؟؟؟

    شيء جميل أن نفتش عن لحظات الطفولة فينا ربما ننسى الآتي لكن الطفولة واليفاعة تظل محفورة في صخر الروح لاتمحوها مزاريب الأيام المسكوبة في هذا العمر ؟؟؟؟

    تحياتي ومساء سعيد

    مع المحبة

  18. عزيزي ناصر

    سعدت جدا بحضورك و تشرفت بانك تكرمت بالتعليق على كلماتي البسيطة

    انا أكتب كي احافظ على توازن الاحساس داخلي و لا اتبع مدرسة ولا مذهبا” و لا يهمني التركيز على نقطة معينة فأنا أسعى أن ابقى على فوضويتي و لست بصدد الانتشار و لكني أحاول هنا أن اتمسك بطرف احساس في هذا البحر الازرق

    أعجبني انك لاحظت امتلاكي البذرة

    فعلا” البذرة لا ينتبة لها احد لأن الاشجار مرئية أكثر

    و الكثير منا لا يرجع الاشياء لأصلها لأنة أصلا” غير مرئي

    بل يكتفي الكثيرون برؤية الظاهر

    و لكن أو بلا لكن … يسعدني أن أري بذاري و قد كبرت و أصبحت محط اعجاب الكثيرين

    مرة أخري ايها العزيز ناصر أشكر حضورك و سأبقى متابعا” لقلمك

    و انهل من لغتك المميزة

    دمت عزيزا”

  19. كما قال ضمرة

    كل قارئ يستوعب القصة من خلال حيزه الشخصي

    أحزنني يا ناصر ذلك الطفل المسكين

    في تلك اللحظات الماطرة بصخب

    حيث ذهول الطفل بعملية المطر وصوته برعده وبرقه

    وهنا من بين كل تلك الحاسيس المركزة ياتي والده ليقول له من هنا ستاتي ريهام

    ارتبطت تلك الاحاسيس المطرية المركزة مع فكرة مجيئ ريهام

    لقد حول والده كل احاسيسه الى ريهام

    ثم تاتي القاصمة

    لن تاتي ريهام

    حبكة رائعة يا ناصر

    حملت فيها حزنا وصل بها

    الى المقبرة

    لان الاب لم يعد

    تحياتي وسلام الله عليكم

  20. اخي ناصر : كلمة حق ,,, وعبارات وفاء ,,,

    دمت ودام الابداع ,,,

    التغيير سمة فطرية في المخلوقات الحية ,,,,

    جديدي رياح التغيير ( قصيدة )

    تحياتي لك ,,,

  21. كيف لطفل أن يميز بين الطين وجدار قديم لمقبرة.. كيف ؟

    هنا السؤال الذي سيبقى يرافق الطفل حتى يكبر، ويبقى يحلم بعودة ريهام، ريهام التي حلم الأب في عودتها وقرر أنها لن تعود في لحظة يأس، لكنه أورث الأمنية لطفله، كما أورث في ذاكرته ” لم أعد أذكر سوى ذلك الجدار القديم، وجدول الماء الصغير، لم يكن للطين المجبول بقش الحارات القديمة غير ذلك النقاء الوحيد إلى جانب الجدول المسكون بأحلام الصغار”.

    ناصر نقلتني بنصك الجميل إلى تلك المرحلة من قش وطين، ونقرات المطر على لوح “الزينكو” والحلم بعودة من انتظر من أبائنا وأجدادنا، ونحن كذلك، فكل منا له “ريهامه” التي ينتظر.

    بحب

    زياد

  22. مصحف هو أكبر مصحف إلكتروني متطور في العالم .. يتيح لك برنامجنا الإستماع إلى القرآن الكريم بصوت واضح ونقي جدا .. لقد وضعنا لك 22 مصحف كامل أي ما يعادل 2508 سورة بأصوات شجيه .. كل هذا في 4 ميقابايت ! اي بحجم ملف MP3 واحد

    المزيد في

    http://islam.sos4um.net/montada-f22/topic-t632.htm

  23. اخي الغالي جدا ناصر

    اقرا كلماتك بروحي واعود بعد القراءة بألم

    لا ادري سببه

    شعرت بطفوله ترنو نحو امل الغد

    تستمده من جيل عابر

    من احلام كانت هناك

    ثم اختفت

    من خط عودة رسمناه على دفاترنا كي نعود

    وكبرنا فبليت الورقة

    واخذ الطريق يتلاشى شيئا فشيئا

    نحن لا نعرف ما هو الامل القادم كأطفال

    لكننا نستطيع الشعور بالالم من حرقة الكبار

    او من بصيرتهم

    لا ادري لم شعرت بالحزن عند قراءة سطورك ايها المبدع والمتألق دائما وابدا

    لك مودتي وتقديري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

1- بدر شاكر السياب - قصيدة شناشيل إبنة الجلبي ( بصوته) 

2- بدر شاكر السياب - قصيدة منزل الأقنان ( بصوته)