المدونة الجديدة1 - " جاليريا "   المجموعة القصصية الأولى اضغط هنا 

المدونة الجديدة2 - " جاليريا "   المقالات والحوارات    اضغط هنا

(2) الغـــــرباء -على هامش الحب / قصة قصيرة

كتبهاناصر الريماوي ، في 10 تشرين الأول 2008 الساعة: 01:08 ص

(2) الغـــــرباء -على هامش الحب /  قصة قصيرة

 

(الى الشاعر عصام السعدي… مع التحية)

 741ima

النباح بدا اكثر قرباً مما يوحي به المكان، هنا في قلب العتمة ينعطف الشارع خلف بضعة منازل توشك أن تنهض، تعثرتُ بأكداس الرمل و عوارض البناء وأنا أسير على حافته، تحسست الكتاب كقطعة ثمنية، ترددتُ بالعودة دون ان اعيده إليها، المنازل القليلة المأهولة التي تناثرت على جانبيه تبعث دفئاً وطمأنينة وهي تنير مساحة محدودة أمامها من خلال مصابيح الإنارة الخارجية، النباح يعلو مرة اخرى، قطعانٌ ضالة تنحدر عن صفحة التلة المقابلة نحو الشارع المقفر، وجوه تطل بلا اكتراث تمسح المكان بإطلالة خاطفة من وراء بعض النوافذ المضاءة ثم تختفي، لن تأتي الحافلة… همست لنفسي، حاولت التوغل بعيدا عن الشارع في طريق عودة مختصرة بين البيوت المترامية، لكن المسافة بعيدة إلى بيتي، عدلت عن ذلك، واخذت أرقب الشارع بعد الإنعطافة لعلي ارى أحداً، لكنه كان خاليا الا من ظلال باهتة تعدو في إنحدار نحو الأسفل مصحوبةٍ بنباح مجترح راح يعلو ويقترب، أطلقت ساقاي للريح وسط الشارع المهجور، ومن غير تفكير كنت أقفز فوق سور منزلها إلى وسط الحديقة، تجمد الدم في عروقي حين أطل والدها وراح يصرخ: من هناك؟؟؟ كان النباح قد تركز خلف ذلك السور ممزقا سكون الليل، لم يطل الوقت حتى تفرق القطيع على صراخه، تواريتُ خلف نبتة صغيرة، حتى تلاشى النباح واطبق السكون من جديد، تسحبت مستترا بعتمة الليل نحو نافذة وحيدة مضاءة كانت على جانب الشرفة بأقواسها المطلة على الشارع المعتم، شعرتُ بخفق شديدوأنا اقترب، على ضوء شحيح ومن جانب ضيق كنت انظر إلى الداخل، غمرني فرح طفولي رغم كل شيء، حين لمحتها من خلال النافذة كانت وحدها،ترتدي ثيابا بيضاء خلتها للنوم، تستلقي كملاك أبيض على سرير يهزهُ الغيم، ممسكة بكتاب مدرسي تطالعُ فيه باهتمام شديد، لوحة زيتية بإطار ذهبي نافر مثبته فوق السرير، وعود من القصب يميل قليلاً على نفس الجدار، تسمرت في دهشة وذهول وانا ارى صورتي على تلك اللوحة، عجزت عن اجترار الذاكرة كي أعرف أين رأيتها للمرة الأولى، وكيف عُلقتْ على هذا الجدار ،ومتى؟؟!، تحسست جيبي، لم يكن بحوزتي ناي القصب أيضاً، لاحقاً كنت اغوص في حيرة قاتمة يشدني ندم عميق بين حين وآخر، عندما تنبهتُ صدفةً لذلك الكتاب، وكيف انني غادرتُ ليلتها وقد نسيتُ أن اعيده؟!

 

عند تلك الشرفة وتحديدا تحت قوسها الموشوم بزخارف الطين القديمة، كان زيها المدرسي الاول يشي بانتظارات عبثية لا معنى لها، رافق إستبداله بلون المرحلة المقبلة، تجدد مفاجىء لدماء غريبة أخذت تدب فوق أتربة الرصيف المقابل، وبيوت أخرى جديدة نهضت في غفلة منّي، أخذت تزاحمني على حيز الإنتطار وفسحة النظر المتاحة، تعمدت الوقوف في طريقها  أثناء عودتها من المدرسة ذلك المساء، لكنها تجاهلتني وتابعتْ سيرها كأنها لا تراني، لم استكن حتى هبط الليل، فأوغل المكان إلا من بقع مضيئة تحت اعمدة الإنارة على الجانب الآخر، أخرجتُ الكتاب وناي القصب، ركنت إلى جدار الحديقة، تحت شباكها المضاء على الدوام، توهج المكان بأجواء ربيعية زاخرة، فصدح الناي موقظاً جوقة مترعة بأسرار عشق  قديمة، تضوعتْ مع نسائم عابرة، فأوقع لحناً دافئا حنوناً،  كان يمتص بعضاً من عذاباتي يقلبها في جوفه ثم ينفثها في مهب الريح، رق له شجر الليل حتى تهدلت فروعه وتمايلت على زجاج النافذة،  أنتظرتها ان تطل للحظة لكنها لم تفعل، رميتُ بالناي إلى وسط الحديقة في غيظ وانا اتجرع حيرة مشبعة بخيبة جديدة، لكن العزف لم ينقطع  بل تواصل وراح يكمل إيقاظ ما تبقى من الكائنات، لم اصدق تطاولت فوق الجدار، جلت ببصري ملياً، كان يخفق فوق غصن مثقل  تدلى امام ستر النافذة،  نسمات ربيعية أخرى كانت قد تكفلت بالمرور خلال تجويفه فإستجاب  لها ذلك الغصن برفقة الناي مخلفاً ايقاعاً رتيباً منسجماً راح يلطم في رفق زجاج تلك النافذة ، تجدد الأمل، صوبت نحو النافذة لعلها تطل منها، وقد أحدثها فاحظى بذلك الرد، أو تقبل عذري عن تاخري في إعادة الكتاب، لكن هدوءاً ثقيلاً تسلل خلسة ، لفّ أرجاء الحديقة تصدى لأنسامها الربيعية فأطبقت على نفسها من جديد، إنطفأ الضوء حين سقط الناي عن الغصن وعم ظلام مقيت خلف ستار النافذة، تأبطتُ الكتاب مرة اخرى وعدت أجترّ مرارتي وحيداً.           

 

في غفلة مريبة وللمرة الثانية، كنتُ أتبينُ منازلاً كثيرة لم تكن من قبل، تراصتْ على جانبيّ الشارع ككتلٍ صماء، لافتةٌ عملاقة على جبهة متجر أخرق مزروع بعناية أمام بيتها حجبت ما تبقى من حيز ضئيل كان متاحاً للنظر إلى حيث شرفتها، يزدحم الشارع بوجوه تترنح في كل إتجاه، لكنها لا تقوى على الإلتفات إلى حيث أشير بحركات ملتبسة نحو مكانها المفترض، لم تعد ترتدي زياً مدرسياً، بدت اكثر ألقاً بثيابها الجديدة، حين كشفتْ تلك الثياب عن قوامٍ ممشوقٍ يليق بسيدة أنيقة، اللوحة ذات الإطار الذهبي النافر على  مسند خشبي تدير لي ظهرها في مجون، تأخذ مكانها على كرسيها المستدير بين الآخرين لساعات طويلة تجلس أمامها باستسلام تام، تمد يدها بفرشاة وحيدة نحوها، ترسم أشياءً لا أراها من مكاني وراء النافذة، خارج الصالة لم تزل تلك اليافطات ترفرف في مكانها، عندما كانت تشير إلى ذلك الإفتتاح المرتقب لصالة الفنون الوحيدة في الضاحية، ذلك الشارع لم يعد ينام، صار الليل يهبط على لافتات مضيئة براقة، وأعمدة منيرة، وواجهات زجاجية لمبانٍ شاهقة تكتظ بالناس تلمع تحت أضواء متحركة لمصابيح سيارات تعبر في بطء، عزف موصول يصدح لساعة متأخرة، يتسرب من صالة الموسيقى في معهد النغم الشرقي، لم اعد أطيق نفورها، كنت امامها في كل وقت وفي كل مكان ترددتْ إليه، كنت احول بينها وبين المركبات المسرعة حين تعبر الطريق، أحرس ابتسامتها، أهمس لها حين نلتقي صدفة عند باب الحافلة، او حين تضمنا قاعة المسرح الصغير في توحد أو شرود برفقة باكورة الأعمال لفرقة المعهد الموسيقى، لكنها لم تكن تصغي أو تلتفتْ، لم يعد مهماً إعادة ذلك الكتاب، أو حتى معرفة ذلك الرد الذي لم أعثر عليه بين طياته، أيقنت بالكثير لكنني كتبت لها قبل رحيلي أقل القليل، على صفحات ذلك الكتاب، كتبتُ أحكي لها عن عشق لم تسمع به أو تقرأ عنه، عن حب لا يندثر بموت أحد…

 

ليلة أخيرة تعيد رسم الضاحية على طريقتها، تحاصر قاعة رحبة لعرض لوحات فنية، ضمت إليها معرضاً مشتركاً للهواة،  صالة الفنون تموج بالحضور وبالمشاركين، كانت هي أجملهم، أدركت ليلتها سحر نضجها وسر تعلقي القديم بها، كانت تشق طريقها بينهم في ثبات وثقة، للمرة الاولى أتجنبها تماماً، وأمنح الكتاب يداً أخرى غير يدها، كنت أبحث عن لوحة وحيدة مميزة بإطار ذهبي نافر، لم تشارك بغيرها، كانت تقف في آخر الرواق حين سلمتها النادلة ذلك الكتاب، خفق قلبي حين لم تعبأ به ألقتهُ على طاولة قريبة، ثم عادت للوحتها في حوار هادىء برفقة البعض، وبينما كنتُ أرقبها من خلال النافذة، في تأهب مفرط لنية الرحيل، تراجعت جدران القاعة المكتظة وأخذت مساحتها بالتلاشي، تفرق الحضور في هلع كبير، عمد المشاركون بلا وعي إلى انتزاع لوحاتهم والفرار بعيداً، القاعة تقلصت حتى غدت في حجم غرفة صغيرة، لم يبق سوى لوحة واحدة، وفتاة وحيدة أحبتني ذات يوم، كانت بملابس النوم مستلقية على سرير  يقبع تحت تلك اللوحه بإطارها النافر  وناي مثبت يميل قليلا  على نفس الجدار،  تناولتْ كتاباً مدرسياً عن طاولة صغيرة بجوار السرير، نظرتْ إليه باهتمام شديد ثم تصفحتْهُ في نهم، أشاحت بالكتاب عن وجهها، صوبتْ بنظراتٍ حائرة في كل إتجاه، ثم دفنتْ وجهها بين كفيها وراحتْ تجهشُ في بكاء مسموع.    

 

… ولم انتظر ، كان الصباح يلعق مصراع النافذة الموصدة بخيوطه الأولى، لفحتني حرارة الصباح وانا أمد يدي في خمول نحو النضد المجاور، أسطو على حقيبتي المدرسية في فتور، ثم أغيب وسط الزحام .

 

تخلفتْ عن زميلاتها، عند اول الزقاق المفضي إلى باب المدرسة، رمقتني بنظرة خاطفة، فأغمضت عيني على طيف لم يكتمل، نفير الطابور الصباحي يلجمني وهي تنتظر بلا طائل، على مقعد الدرس وبين زملائي كنت أستعيد رباطة جأشي، حررت قصاصة أخرى ضمنتها قسطا يسيراً من عذاباتي، أمام مدرسة الإناث وعند موقف الحافلة تقدمتُ منها في جرأة غير مسبوقة، دسست القصاصة في حقيبتها ومضيتْ.

 

تقف الحافلة ثم تنطلق نحو الضاحية، تستفز أتربة الطريق الراكدة فتثور زوبعة خلفها سرعان تنجلي عن فتاة في زيها المدرسي، صعد الدم إلى وجهي ثم تراخت أطرافي وانا أراها تنظر مبتسمة إلى  حيث أقف في ثقة معهودة، تقدمتْ نحوي في ثبات ثم بادرتني قائلة: هل لحقت بالحافلة الأخيرة مساء امس؟ جف حلقي، وأنا أتحاشى النظر إليها، ثم اجبت من غير وعي: بلى… اقصد لم تأتِ الحافلة، أعني عدتُ سيراً على الأقدام…

 

أخرجت من حقيبتها كتاباً مدرسيا ناولته لي، ثم قالت ستجد بين صفحاته رداً على رسالة الأمس… أرجو ان تعيده قريباً.

-         ولم الكتاب؟!!

-     كي أضمن مرورك هذا المساء… برفقة الناي. أشرق وجهها في ضحكة عالية ودودة وساخرة أمام هذا الإرتباك، ودعتني بقبلة حانية من يدها عبر الأثير، ثم استدارت لتعود سيراً نحو الضاحية.

 

حلقتُ فرحاً وانا اضم الكتاب بقوة، لم يكن ليتسع له صدري، أتوق لمعرفة الرد، غمزت الطريق على الجانب الآخر، فغضت الطرف وترامت على استقامة واحدة، كنت مقيدا بهاجس العبور، لكنني غفلت لوهلة، صرير قريب مفاجىء صم أذناي، لم أرى سوى كتلة معدنية، وهي تندفع نحوي، وعجلات زاحفة لا تستجيب لفرملة فات أوانها، خمد كل شيء، إلا من دوائر بيضاء رافقت هبوطي نحو هوةٍ سحيقة لا قرار لها، وكتاب مشدود الى صدري يشكو غياب ملامح تحتضر لوجه دافيء، ودعني منذ قليل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

الدمام- 9/10/2008

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصة القصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

27 تعليق على “(2) الغـــــرباء -على هامش الحب / قصة قصيرة”

  1. ما هذا النص يا روميو الريماوي :)

    شعرت بانك شكسبير الحاضر بكل جنون اللغة و فانتازيا الأحداث المتراكمة فوق بعض ….

    شعرت بحزنك المختبئ دائماً وراء ضحكتك المعهودة و كلماتك المنشودة

    قصة غاية في الروعة و تستحق الاهتمام

    أتنبأ لك أعمالاً على مستوى مسرح او فلم يأخذ حقة بين المميزين

    مودتي و عتبي على مقاطعتك لزيارتي أيها المقصر

    فانت تعرف أن زيارتك لي تسعدني و تشرفني

    و لكن افهم ظروفك أيضاُ و ألتمس لك ألفين عذر :)

    تحياتي و امنياتي

  2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل سلامى من الناس عليه صدقةٌ كل يومٍ تطلع فيه الشمس: تعدل بين الاثنين صدقةٌ، وتعين الرجل في دابته، فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقةٌ، وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ، وتميط الأذى عن الطريق صدقةٌ متفق عليه.

    ……………………………………………………

    جمعة مباركة بأمر الله

    …………….

    عادل حجازى

  3. مساء الخير ياناصر

    قرات نصك القصصي

    أدهشني كيف تنقل التفاصيل بدقة وعناية

    وتناولنا النص ونحن مثل اطفال أمام قطعة حلوى شهية

    مرور سريع ولي عودة للتعليق

    مع المحبة

  4. أخي ناصر

    أخجلتني بإهدائي هذه القصة الجميلة

    شكرا لثقتك بي

    من أين لي بطريقة تسعفني بالرد على محبتك

    لم أجد سوى أن أهديك هذه القصيدة الجديدة التي لم تنشر بعد

    لك ولزوار مدونتك ..

    بكل الحب…وأكثر

    ف صحتين على قلبك وقلوب زوارك جميعا

    ………………………………………………………….

    وأنا أردتُكِ من فمٍ/ شهدٍ

    لأغرقَ

    لم أردكِ قصيدةً أخرى

    لينجيني النشيدْ…

    فخذي القصيدةَ كلَّها

    شُدَّي عليها قربَ صدركِ

    أسمعيها بعضَ نبضٍ ساخنٍ حرٍّ

    وخلِّ النبضَ يفعلُ بالقصيدةِ ما يريدُ

    هناكَ تتخذُ الحقيقةُ شكلَها

    شكلُ الحقيقةِ :

    أنني رجلٌ

    وأنكِ لم تَصُبِّي للرجولةِ من أنوثتكِ التي

    لم يعرفوا من بحرِها إلا الشواطئَْ..

    حتى الشواطئ لم تزلْ تبكي وتَنْدَهُ كلَّ ليلٍ :

    أين أنتْ ؟!

    يا أيها البحرُ المديدْ..

    وأنا وأنتِ

    كِلا مواجِعِنا سَتَنْفِرُ مثلَ طيرٍ جارحٍ

    في ذاتِ ليلٍ

    سوف تأخذُنا مواجعُنا

    لتمتَثِلَ القصائدُ للدمِ الباقي

    وتنظرَ من شقوقِ البابِ

    لامرأةٍ ( تُصَدِّقُ أنني رجل ٌ)

    ويعرفُ أنها امرأة ٌ

    بها ظمأٌ

    لشمَّ الماءِ في نبعٍ يفيض من الوريد إلى الوريدِ

    هناك سوفَ يكونُ موج ٌ

    ثمَّ موجٌ بين كَفَّينا

    ونشهقُ

    ثم نشهقُ..

    كلما خَفتَتْ بنا الشَّهقاتُ

    قلت ِ: تعال َ وافترعْ اللآلئَ

    إنني عَطْشى

    فَقَبِّلني

    ورَنِّخْني بماءٍ من جِراركَ

    إنني عَطْشى فصُبَّ لي المزيدْ

    وأنا وأنتِ

    لنا مكانٌ لستُ أعرفهُ

    ولكني أراهنُ أنهُ في الأرضِ

    مهما فرَّقتنا الأرضُ …تجمعُنا..

    وأنا وأنتِ فمٌ به شفتانِ تفترقانِ بعضَ الوقتِ

    لكنْ تُطبقانِ بكلِّ شوقٍ من جديدْ

    لا تهدأُ النيرانُ في الجمرِ المخبَّأِ في مواقدِنا ..

    سَتكوينا

    وتصهرُنا بنا…

    مهما ظَننَّا أننا أقوى ..

    فبنظرةٍ بين العيونِ

    تُكَسِّرينَ قيودَ حِكمتنا ( الغبيةِ) كالزجاجِ ..!

    بنظرةٍ عَجلى

    تُكَسَّرُ في أيادينا

    القيودْ ..

    أنا لستُ أفهمُ أيَّ شئٍ في الحكايةِ كلِّها منذُ البدايةِ

    لستُ أفهمُ

    غيرَ أنَّ حقيقةً كبرى ستبقى.. فوقَ كلِّ الفهمِ

    تهزأُ بالحدود :

    إن القلوبَ لها طريقَتَها

    وتفعلَ ما تريدْ..

    وأنا أردتُكِ منْ فمٍ

    فخُذي فمي

    إني تعبتُ

    من القصيدةِ

    والنشيدْ

    إن القلوبَ لها طريقتَها

    وتفعلُ ما تريدْ

    (عصام السعدي)

  5. عزيزي ابن البلد

    اهلا ومرحبا بك، والعتب على قدر المحبة

    سررت لإعجابك بالقصة فأنت قارىء متمكن

    كما أن تعليقاتك دوما ترقى للموضوعية

    وهذا ما يهمني، كما وانها تعكس ثقافة علية لديك

    تحياتي لك ايها الاصيل

  6. الأخ عادل حجازي

    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

    وجزاك الله خيرا عنا

    وجمعة مباركة لك وللجميع

  7. العزيزة ماماس

    وهل هناك المزيد من التحليل؟ ما قلته يكفي

    بل ويزيد…. لكنكِ

    ما لا يعرفه البعض عنكِ وقد لمسته سابقاً

    وهو قدرتك على تحليل النصوص ونقدها بشكل

    يعكس ثقافة وموهبة عالية في هذا المجال

    يعني أنا أتوقع أن لكِ دراسات منشورة لأعمال

    روائية هامة للعديد من الكتاب

    أتمنى أن أراكِ مشهورة بهذا المجال على صعيد الوطن

    العربي فأنتِ تمتلكين المقومات…

    تحياتي وانا بانتظار تعليقك

  8. عزيزي عصام

    يسعدني بل ويشرفني أن تتقبل هذا الإهداء

    المتواضع جدا جدا… وشكرا على إهداء القصيدة التي

    تضع القصة وصاحبها (يعني أنا) في جيبها الصغير، هل تدري وبعيدا عن أي مجاملة ويعلم الله ذلك أنها من اجمل ما قراتُ لك متميزة بايقاعها وبجملة المعاني وانتقاء الصور والتعابير… اعتقد أننا بانتظار ديوان آخر لك بحيث يشكل قفزة نوعية على صعيد الربط المتماسك بين وزن التفعيلة، وزخم الفكرة المأثورة أو الإنسانية المجردة والفلسفية، والصورة الجميلة… وأتمنى لو كنت أعرف بأسرار الشعر لقارنت وقاربت وضربت الأمثلة… لكن يكفي انها ممتعة .

    كنتُ وانا أكتب القصة هذه مسكونا بهاجس متسلط لكنه جميل ويدعى عصام السعدي، ربما لأننا تحدثنا بشكل أو بآخر عن الحب وبشكل مقتضب مقتضب لكنه ترك عندي أثراً فالحب لا يموت بمرور السنين ” ماذا يعني 30 عاماً على قصة حب ناجحة” فالحب لا يموت ولا حتى بموت أصحابه _ منحك الله عمراً مديدا أنت ومن تحب -.

    تحياتي لك وإلى لقاء قريب

  9. العزيز ناصر الريماوي اسعد الله اوقاتك بالخير . العقل مرتع خصب لأنة خاضع لقوة التصوير الذاتي فكيف لا يعمل إلا إذا دفعته هذه الإرادة ألتي لا تدخل في نطاق الكسل . هنا وفي هذه القصة وصفت الأماكن بتأمل فائق متجولاً بين أفكارك الأكثر والأبعد والأشد وضوحاً.. غرباء على هامش الحب عنوان يشد القرأ والنص السردي للقصة في غاية الجمال مبارك هذا الأنجاز الرائع يا ناصر انه من أجمل ما كتبت وسطرت لنا حقيقة يا رعاك الله

    مبارك هذا الأهداء

    للاخ عصام السعدي وهو يستحق كل تقدير واحترام

    تحية لجهودك المثمرة

  10. استاذ ناصر…

    نص جميل ويحمل توقيعك الخاص..

    مرة اخرى اقول لك نصوصك رائعة وتجمع بين عدة عناصر تجيد مزجها لينتج الافضل..كانها قصص لاتدور في مشرقنا …

    قصتك هذه بالذات اعادتني الى ايام المدرسة وذلك الدفء المفاجيء الذي يغمر قلوبنا في حبها الاول وخوفها الاول ايضا…تشبه قصة رواها لي يوم امس فقط صديق لي بالكاد فارق سن المراهقة…وقد نصحته نصائح مجنونة…

    لي انتقاد واحد على نصك..وهو انه نص يعطي شعو ر بانه مكتوب للنخبة فقط…نص الى حد ما مزدحم بصورة قد تضايق القاريء العادي…عندما قلت بان اسلوب ماماس يشبه اسلوبك كنت اقصد هذه النقطة بالتحديد..اي النصوص المكتوبة للنخبة…

    لكن تجذبني نصوصك دائما بمستواها الراقي وبمزجك الخيال بالواقع…

    تذكر باني قاريء عادي ولا اعتبر نفسي من النخبة ولا من النقاد….لكن اليس للقراء العاديين يكتب الشعراء والكتاب…

    لك وافر احترامي..

    الفارس المتأخر

  11. ناصر

    فزعت من الطريقة التي نشرت بها القصيدة هنا على شكل نص نثري …مع أنني أرسلتها على شكل آخر …يبدو أن الخلل في رنامج مكتوب الذي يلغي المسافات بين السطور …على أية حال سأرسل لك القصيدة يالإيميل لتقرأها كما أحب لها أن تُقرأ …مع محبتي الدائمة …عصام

  12. عزيزي ناصر

    أول شيء الزمن في قصتك بطل آخر

    وهذا من خلال استحضار المستقبل

    ثم الماضي ؟؟

    إنك تقدم لنا في هذا النص بطلا

    يعيش حلمه برغم التغيير الحاصل

    في كيان البشريةربما باستحضاره

    للماضي يكون نوعا من الرفض لهذه

    الغربة التي تقتلنا ببطءفكان الزمن /

    الماضي/المستقبل/ثم الماضي/ أهو

    الحلم بالعودة للزمن الجميل ام هي

    حسرة على اجمل الاحاسيس التي

    نفتقدها في وجودنا الآن ؟

    إن صورة الناي وهو يعزف فوق

    الشجرة بفعل الريح كان رمزا معبرا

    للجانب الرائع والخصب المختبيء في

    ثنايا الروح والذي بدأت تكسره الحضارة

    الجديدة أما الإنسان فقد بقي مشدوها

    وجلا لهذا الغول القادم ؟؟؟

    أجمل ما في القصة هو تشبث البطل

    بجماله الروحي والإنتصار له باللعب

    داخل الزمن سواء لعنائه الآن أو للعودة

    للزمن الجميل داخله ؟؟

    وكلنا ياناصر ذاك البطل

    نتوق لعودة الروح ملاذنا الحقيقي ؟؟؟

    انت تسكب النص بعناية بالغة وانسجام

    والحوار الداخلي لعب دورا في منح القصة

    صورة ذات بعد مزدوج المتعة والاداة الذكية

    كي يصل النص لعمقه ؟؟؟؟

    اعتذر دائما لقراءاتي البسيطة وأنا لست

    بهذا الحجم ياعزيزي كذلك انت

    لست في حاجة لشهادتي لكن تقبّل

    دائما مني هذه القراءات كتحية لمبدع أمتعنا

    بنصه القصصي ؟؟؟

    مع المحبة

  13. أخي ناصر …

    الذي يتتبع قصصك الأخيرة كلها لا يستطيع أن ينكر التطور النوعي في جميعها …

    الحشد لصور شتّى .. مختلفة .. و واضحة الوصف و الشخصيات ..

    في كل قصة جديدة تزداد تألقاً .. و هذا يعكس إهتماماً بالقاريء و الإجتهاد في بذل الأفضل .. و حساباً لفهم القاري و الوثوق بفهمه ..

    قصتك هذه كانت مختلفة و جميلة .. رغم أنك لا زلت تمارس “لعبتك” المفضلة و قد باتت ركيزة شبة أساسية في قصصك وهي اللعب على الذاكرة و ما تحمل من ذكريات حميمة ..

    سأقول لك شيئاً …

    قرأت قصتك صم أعدتها مِراراً لأتوقف عند هذا المقطع

    (على صفحات ذلك الكتاب، كتبتُ أحكي لها عن عشق لم تسمع به أو تقرأ عنه، عن حب لا يندثر بموت أحد… )

    هكذا أحببتها أن تنتهي.. هذا رأيي الذي لايمثل إلا نفسي ..

    أحييك و أحيي المُهدي إليه هذه القصة الأخ عصام .. الذي أهداك بدوره قصيدة جميلة .. هي أيضاً مختلفة عمّ عودناعليه الشاعر .. فكانت أكثر تحرراً مما سبق و هذا الذي أشعرني أيضاً بأنها منثور … رغم أنني لم أفهم علاقة شكل نشرها بجنسها ..

    شكراً لكم جميعاً

  14. عزيزتي عائشة

    أشكرك على هذا التصريح بشأن القصة

    واعتبرها شهادة من قارئة تتذوق القص الجميل

    أعجبني الدمج للعنوان بحيث تصبح

    غرباء على هامش الحب….

    فعلا … ربما ندعي الحب دون ان نتعاطى معه

    وذلك لحاجتنا الشديدة له… فنحيا في غربة هي هي غربة الحرمان.

    تحياتي لك دمتي بخير

  15. عزيزي باسل

    تحياتي الحارة لك واتمنى حضورك الدائم فهذا يسعدني ويثري نصوصي

    انت من النوع الذي يغوص في اعماق النص ولا يحوم حوله، وهذا ما احبذه هنا

    على صفحات هذه المدونات…

    ما قلته عن قصتي الغرباء بانها مكتوبة للنخبة، كان لديك مبررك لتقول هذا فقد سمعته

    من العديد من حولي… لكن لا أدري لم يكن المقصود فعلا هو الكتابة للنخبة

    لكنني أحس باني ميال وبشدة للابتعاد عن طريقة السرد المباشرة

    في القراءة وفي الكتابة، وانا على يقين بان معظم القصص هي تكرار غير مقصود

    لما سبق… لهذا اجدني ابحث أو أنبش عوالماً احس بانها شبه جديدة وعميقة ولا أقول انها جديدة تماما فلا جديد تحت الشمس …

    لهذا وبصدق اتمنى مرورك الدائم على كل قصة فانت تنبه لما لم يكن ببالي

    وهذا يسرني، كما وتسرني الإشارة لأي سلبية موجودة في تلك النصوص

    قراتُ لك ما تيسر من النص اعلاه، فوجدته وبصدق أقرب إلى العمق منه إلى السطح

    بلغة جميلة وجذابة… لي عودة انشاء الله

    اتمنى حضورك الدائم

  16. العزيزة ماماس

    نعم الزمن والذكريات هما بطلين دائميين

    فالزمن يتكفل بالتغيير التدريجي للنمط الانساني والاجتماعي

    والذاكرة هي ذلك الشيء الذي يحفظ لنا هويتنا الانسانية من الانصهار

    والاندثار، فمهما مر الزمان لا أظنه قادرا على قتل تلك الذكريات

    حتى ولو مات الحب نفسه(اذا تحدثنا على صعيد الحب مثلا)، لنحتفظ بشيء منه.

    شكرا لتلك القراءة

    وتحياتي لك عزيزتي

  17. عزيزي عبد الله

    اعتز بهذه الشهادة جداً، واتمنى أن أكون كذلك

    هي الذاكرة في مواجهة متغيرات الزمن والتي

    لست بالضرورة ان تكون تلك التغييرات في صالحنا

    على اية حال الذاكرة هي مخزن ضخم لتلك الصور التي

    تحتشد عند استدعاء موضوع معين لجعل منه قصة

    فلا اعتقد ان الامر يخضع لألهام معين بل لما نستمده من ذلك

    المخزن الضخم الذي ندعوه الذاكرة، لذا أستعين بما هو مختزن

    لجعل الذاكرة بطلا الى جانب الزمن، واحس بان صراعا خفيا يندلع بينهما

    تكون القصة بأحداثها افرازاً لذلك الصراع

    شكرا على التعليق وتلك الشهادة الاستباقية بخصوص

    اهتمامي بالقارىء وتقديم الافضل

    لكن صدقني نحن نكتب - في كثير من الاحيان - لنتخلص من حمل ثقيل

    تحياتي لك دمت بود

  18. غمرني فرح طفولي رغم كل شيء، حين لمحتها من خلال النافذة كانت وحدها،ترتدي ثيابا بيضاء خلتها للنوم، تستلقي كملاك أبيض على سرير يهزهُ الغيم، ممسكة بكتاب مدرسي تطالعُ فيه باهتمام شديد، لوحة زيتية بإطار ذهبي نافر مثبته فوق السرير، وعود من القصب يميل قليلاً على نفس الجدار، تسمرت في دهشة وذهول وانا ارى صورتي على تلك اللوحة، عجزت عن اجترار الذاكرة كي أعرف أين رأيتها للمرة الأولى، وكيف عُلقتْ على هذا الجدار ،ومتى؟؟!، تحسست جيبي، لم يكن بحوزتي ناي القصب أيضاً، لاحقاً كنت اغوص في حيرة قاتمة يشدني ندم عميق بين حين وآخر، عندما تنبهتُ صدفةً لذلك الكتاب، وكيف انني غادرتُ ليلتها وقد نسيتُ أن اعيده؟!

    ……………….

    لله ما اروعك

    بكل الرقة المنسابة بين سطورك

    بكل ألقك وجمال تعبيرك

    بكل الاستحالة والصعوبة في الحصول على اليسير والوصول للرد

    كتاب وناي مع حسناء جميلة هما الكون في قصتك

    مهما قلت رائع لن اوفيك حقك

    لكنني اسجل هنا سعادتي العظيمة بما قرات

    دمت بتالق وابداع اخي العزيز

  19. العزيزة ريما

    كما قلتِ تماما : “كتاب وناي مع حسناء جميلة هما الكون”

    لكن هناك غربة تحول بين جميع تلك المقومات الجميلة أن تجتمع لشخص

    واحد…

    زيارتك لمدونتي يعيدني للبدايات الجميلة يا ريما ايام كانت المدونات تضج

    بخيرة الكتاب والاصدقاء، وانت واحدة منهم، اما اليوم فقد تفرق الجمع وصار اللقائ لماماً…

    تحياتي لك ايتها العزيزة

  20. ناصر

    أنت كاتب سيناريو محترف بشهوة تجعل الأحرف متفجرة التصوير

    نص قصتك هذه ، يجذب العين العقل القلب في القاريء ثم يبدأ بعد احتلاله بتمريره على القصة لقطة لقطة

    حتى أنك تري القاريء سقطة الناي بطيئة يستعيدها بلذة بين أغصان الشجرة يمتلك القدرة على رؤيتها من حيث ترى عيناك من نور شباكها بينما يعرف القاريء أن عيني بطل قصتط لم تبارح الشباك ولكنها جعلته يذهب عن شبكه ليلاحق الناي مرة ويبعده مرة ليطالع تطور الشارع والبنيان واللوحات وتكاد تصور له فيزياء الانعكاس بين لوحة محل تجاري أمام شباك منزلها

    ويكاد القاريء يجعل لك مختبئا من الأعين فيرافقك في قراءة ما بين الكلمات حيث شئت له من الهوى

    كلماتك المختارة باحتراف تفتي بأن من السهل عليك ألا تحتار في استجلاب أية كلمة تصطف فسيفسائيا في مكانها دون أن يكون لها أي حواف شاذة عن محور المعنى

    أسميها كيمياء الحروف

    كيف تضع الكلمة في مكانها

    كل ما غاصت فيه أفكاري بعد آخر لقطة

    سؤال قد يضحكك أن أسأله

    هل استطاع أحد مستحضري الأرواح إخضاع واحد من ضحايا الحوادث ليخبر ناصر عن الدوائر البيضاء؟

    أصفق لهذه القصة مسرحية كانت ام فيلما في كل لحظة نفس منحتني إياها وأنا أقرأ مكتوما هادئا مبحرا بل وغارقا

    يشرفني أن أكون معلقا أمام قصص كهذه

    وامام قاص كناصر

    ——–

    ناصر

    إن الأدب الفلسطيني لم يعجز عن إخراج صورة الحياة لملايين النظار في فضائيات التشرذم

    لكنه يحتاج كثيرا من التعب على تهيئة نصوص مخصصة لتتحول إلى دراما تلفزيونية تملأ الأعين

    من بعد مسلسل ” التغريبة الفلسطينية” لم نجد يا ناصر لا الدكتور وليد سيف ولا حاتم علي المخرج والممثل معا

    هل عقر رحم الدراما الفلسطينية من الاطلاع على أمم تعيش فلسطين هم دين وهم إنسانية وهم صراع بين الحق والباطل

    أتمنى أن تضطلع ببعض هذا الهم

    فمثل هذه القصة ما يجعلنا نحلف أن ناصر يملك كل الأدوات وبقي أمامه الأميال الباقية

    لك أجمل تحيات قاريء معجب متأمل حالم

    وأهديك ما أنشده في كثير من الأوقات

    من مسلسل التغريبة الفسطينية

    صــامِتٌ لَو تَکَلَّــــــما لَفَــظَ النَّــارَ وَ الـــدَّمــا ……. قُـل لِمَن عابَ صَمتَه خُـلِقَ الحَـــزمُ أبکَـــما

  21. ناصر عندما كتبت لك ما كتبت وعدت أقرأ

    توقفت مرة أخرى عند

    صامت لو تكلما

    وترقرقت عيناي من إثر ما عايشته بين الواقع الأليم وبين المسلسل الذي جاذب الوقع ولو حدثتك بكل ما مر بي لكان مسلسل آخر ولكنه ممنوع من الظهور لأنك تعرف عن أي أماكن وأي أوجاع سأصدق فيها كاتبا

    عندك جنسية لكوكب ما مريخ عطارد نبتون

    ربما نكتب يومها بصدق متجرد

    أما اليوم فدعنا نكذب فطبيخنا تسعة أعشاره ملح

  22. العزيز احمد الحياري

    كما ويسعدني حضورك وتعليقك في كل مرة،

    هل تصدق بأنني أحسست باني اجلس معك وجها لوجه

    وان ما دار على هذه الصفحة لم يكن سوى دردشة شفهية

    بين اثنين … انا وانت، ويعلم الله كم احتاج هذه الدردشة

    بلغتها البسيطة واثرها العميق على نفسي… ما قلته عن القصة

    أشفى غليلي واثلج صدري ولا اقصد المديح بالطبع ولكني اقصد تلك التفاصيل التي نبشتها والتي تدل حتماً على قراءة معمقة مستفيضة ومتعة

    حقاً سرني تعليقك…

    عزيزي الاستاذ احمد الكتابة حتى تكون صادقة ويمكن ايصالها للغير ربما تحتاج لمعايشة الموقف او التعايش بطريقة التقمص أو التخيل…ما اود قوله أنه ربما نكون قادرين عن الكتابة عن تفاصيل الحياة في الشتات والاغتراب وهي بشكل أو آخر تحكي عن القضية الفلسطينية… فهذا أمر عايشناه ولمسناه

    أما الكتابة عن المعاناة الفلسطينية من الداخل فهذا جل ما نتمنى ادراكه ولكن صدقني أن الذي عايشها ويعايشها يوميا هو أكثر قدرة على تصوير تلك المعاناة

    منا نحن …

    ما يدريك يا عزيزي فلربما لعطارد ونبتون مشاكلهم الخاصة بهم والتي تفوق مشاكلنا وكما يقال فان الهروب لا يحل مشكلة… بل يضيف مشكله اخرى

    أرجو أن تتقبل تحيات واحد مثلي يغط في سبات الاغتراب وربما التنظير ان صح

    التعبير يقدمها لشخصك الكريم احييك على هذا الحس الوطني العالي

    امتعتني بهذه الدردشه الشفهية وأحزنتني في الوقت نفسه.

    دمت بخير ايها العزيز

  23. شارع يخلو سوى من ظلال، اختفاء واختباء خلف نبتة صغيرة، ناي يختفي لتراه معلق على جدار امنية!!(حلم)

    نباح، صالات للعرض، حافلة مجنونة، ونباح وتلاش وصراخ!!(حقيقة)

    تيه ما بين حلم وحقيقة، لكن الموت كان حاضرا وبقوة ما بين عزف ناي ورسالة لم تقرأ بعد!

    لأصل في النهاية الى نتيجة حتمية تمنيت لو لم ارها بذلك الوضوح:

    الفرح الكبير يقتل العشق، والعشق الكبير..يقتل الفرح.

    استاذ ناصر

    قصة حزينة، حزن جميل، وجمال موشى بمفردات فخمة لا يكتبها سوى انسان يدرك ان الكتابة هي الملاذ الوحيد للبكاء بكبرياء وعزة نفس.

    امنياتي لك بالتدفق املاً ذات بكاء، فقد تتغير المعادلة

    تحيتي

  24. رنين

    أشكرك على مرورك العذب على مدونتي والذي خلف هناك خاطراً جميلا لدي

    وعكس قدرة كبيرة على نبش النصوص ثم إعادة ترتيبها قبل المغادرة بأفضل مما كانت ترى عليه، أعجبتني قرائتك للقصة جداً …

    مررت بمدونتك، ومن خلال قراءة سريعة حمدت الله على اني عثرت على كاتبة تمتلك مقومات التألق وتعرف ماذا تريد أن تقول، ليس هذا فحسب بل تملك القدرة على تشكيله ليخرج بحلة بهية تطغى على روعة الفكرة في قلب النص.

    كما وأني وجدت أخي باسل فلسطين والذي يشترك - هذا من وجه نظري فقط - بما ذكرته لكِ أعلاه فكلاكما يقرأ بجدية ويكتب بجدية أكبر.

    تحياتي لكِ ودمت بخير

  25. الأستاذ ناصر

    يسرني التعرف إلى مدونتك

    راجي

  26. هذه القصة أعدتُ قرائتها مرات عديدة
    شفافة وتعتمد على فكرة ما
    الموت والغموض الذي يكمن خلف الموت
    واظنك تقصد بأن الموت هو على هامش الحب
    لأن الحب أقوى

  27. تحية إلى زميلي راجي والذي قد سبقني
    إلى هنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

1- بدر شاكر السياب - قصيدة شناشيل إبنة الجلبي ( بصوته) 

2- بدر شاكر السياب - قصيدة منزل الأقنان ( بصوته)