تشرين الثاني 11th, 2009 كتبها ناصر الريماوي نشر في , القصة القصيرة, نصوص متحررة...

  (جاليريا) بين الرسم بالكلمات والسرد بالألوان

 (جاليريا) بين الرسم بالكلمات والسرد بالألوان OK

 

 عبده حقي يكتب:

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ 

 

OK(جاليريا) بين الرسم بالكلمات والسرد بالألوان

 

مقاربة نقدية في المجموعة القصصية (جاليريا) للقاص الأردني ناصرفالح الريماوي

 

إلى ماتؤشردينامية الإبداع القصصي الراهن في الوطن العربي ، وإلى ما يؤشرهذا المد الحكائي بمستوياته السردية المتباينة من قصة وقصة قصيرة وقصة قصيرة جدا ؟ وإلى أي حد أسهم النشرالإلكتروني في تفجيرالطاقات القصصية العربية ، وهل هذا التراكم هوبالضرورة إعلان عن تحول في بنيات السرد القصصي موازاة معا ما أفرزه إنفجارمجتمع الإعلام والإتصال من تغييرفي إثراء لقنوات التواصل ؟
يقينا أن للشبكة العنكبوتية إسهامها المائزفي بسط جسورالتواصل الفوري والآني بين الأصوات القصصية العربية خصوصا من جيل التسعينات ومقتبل الألفية الثالثة ، وقد ورط تجربتها السردية على محك النقد العربي الرصين فضلا عن تذييلها بالتعاليق التي تختلف بين تعاليق موضوعية وانطباعات تحفيزية وتوقيعات محاباتية … ومما لاشك فيه أن للفضاء الإلكتروني فضله أيضا في إستجلاء خصوصية وملامح الإبداع الأدبي بعامة والقصصي بخاصة ، والكشف عن مميزات هوية الأنا الكاتبة والمنكتبة .. هوية الذات / النص المبدع . وإلى الأمس القريب قبل سنوات قليلة لم يكن يغمرالمكتبة العربية من الإصدارات سوى المنشورات التي قبلت بلعبة التحدي والمجازفة مع طواحين دور النشروتفاقم الأمية على المستوى العربي ، بيد أن المعجزة النتية بما أتاحته على مستوى سهولة التلقي على سندات وطرائق النشرالمختلفة قد خففت إلى حد ما من استنزاف الكاتب(ة) والتخفيف أيضا وقبل كل شيء من أزمة النشربما يتغياه أساسا من ربط لعلائق التواصل وباعتباره رافدا من روافد المعرفة والعلوم والفكر…
ولسنا هنا بصدد النفخ في حطب النارلتلتهم المزيد من الورق والبحث في تداعيات وآثارالنشرالإلكتروني على حركية إقتصاد النشرالورقي ولكن لايفوتنا أن نتعرض لزائنات النشرالإلكتروني على إختلاف مستويات سنداته المشبعة بذرات الإلكترون من بوابات ومواقع ومنتديات ومجلات إلكترونية . فلولا هذه الدعامات الإلكترونية الجديدة لأقبرت العديد من الكتابات في مهدها ولبقيت العديد من الأصوات العربية قابعة في كهوفها الجوانية وأخيرا لخسرت البيبليوغرافيا العربية العديد من الأقلام الرفيعة والمائزة .
هذه الطفرة الشبكية جعلت المشهد القصصي يموربالكثيرمن الأسماء الإلمعية .. أسماء أغنت التراكم الإبداعي القصصي بالعديد من الأعمال البديعة التي راهنت في أشغولتها على تحقيق الفرادة والإنفلات من إجترارتجارب الرواد الأسلاف إن على المستوى المحلي أو العربي وقد يعود الفضل في بلورة هذا التصورالجديد للإبداع القصصي إلى إنخراطه في أوراش المنتديات بما تتيحه من مواكبة ومتابعة نقدية وتعليقات لايخلوحظها من ومضات عالمة وموضوعية وقراءات عاشقة لم تنفك الدهشة تشرق من بين سطوربوحها .
متعة ورفعة القص الشبكي قد ترفع من درجة لذتنا بالنص وبالقص حين يتحقق توأمه بين دفتي أثرورقي بما يمهره من قدسية أزلية وأبعاد جمالية ونوستالجيا وحرارة حين نحضنه بين أيدينا ونلفه بهما في قماش الإحتفاء … هذا ما تحقق في تجربة القاص الأردني الصديق ناصرفالح الريماوي حين أتم ألق مساره الإبداعي القصصي الإلكتروني بإصدارالطبعة الورقية الأولى من إضمامته التي وسمها ب (جاليريا) ناهزت 255 صفحة من القطع المتوسط إختلف متنها بين نصوص قصصية طويلة ونصوص قصصية قصيرة ونصوص قصصية قصيرة جدا وكلها توزعت بين عناوين رئيسة وعناوين فرعية .
وتشكل قصة (جاليريا) الربوة النيسانية المائزة في تضاريس المتن القصصي ككل . ولم يأت العنوان (جاليريا) إعتباطيا أو إنبهارا بجرس نبرته بل إن إنسحابها على الحقل الدلالي للإضمامة كان بقصدية توجيه عملية التلقي منذ العتبة الأولى للأثرنحو مدارات التشكيل والرسم وانكمانهما في تلافيف الذاكرة البعيدة للقاص ناصرالريماوي بما وظفه من أدوات ومرهمات قزحية في بنيات العديد من النصوص وتعتبرقصة ( جاليريا ) أوج درجات الولع وهي التيمة المهيمنة والقصة التي إستطاعت أن تحقق تقاطعاتها مع فن التشكيل إلى درجة تماسها مع القراءة النقدية التشكيلية المحمولة على متن السرد .
إن السرد في قصة (جاليريا) لم يتوقف كي يفسح المجال للوصف بل إن القاص ناصرالريماوي قد أفلح في تحقيق كميائه الخاصة بين رؤية بصرية وصفية وانسياب السرد يقول السارد في الصفحة 117 : (متقنة توشك أن تنطق أو هكذا تراءى لي ، النظرة الحانية تطغى في تحولاتها الرصينة لتثقب صفة الضوء الخافت عند طرف اللوحة المقابل ) ويقول في الصفحة 41 : ( وأيقنت أني سأبدء يرسم لوحتي الأولى من هذا المكان فالرسم مثل ولادة القصيدة قد تقوده الإنفعالة الأولى ) ومن خلال هذا المقطع المقتطف من قصة (سيرة الأيام ) يتبدى تماهي كينونة القصيدة مع كينونة الرسم اليتوحدان في نطفة الإنفعال بماهو العامل الأساس في تفتق اللحظة / البدء في الولادة الشعرية والتشكيلية وبالتالي فإن القاص ناصرالريماوي يكون قد عثرمن خلال إضمامته القصصية ( جاليريا) على المدارة التي تلتقي فيها الأجناس الإبداعية من قصة وشعروتشكيل وهي مدارة التقاطع التي تتوغل بعيدا في تخوم الطفولة وانكمانها في أغوار الذاكرة الريماوية يقول في الصفحة 55 : ( نفذت أصابع الطبشورالملونة قبل أن تكتمل جدارية الصيف ، البعض يومئ بحركات تدل على إعجابهم الشديد بمهارتي في الرسم أمام والدي بينما قلة منهم تثور وتهتزفي إنزعاج مبهم لتلك الخربشات )
ولقارئ (جاليريا) أن يستشف ذلك الميثاق العلني الذي وثقه القاص ناصرالريماوي على الصفحة 7 حيث يقول : ( قصص هذه المجموعة المتواضعة هي الإنعكاس الطبيعي للمشاهدات أو اللحظات المعايشة والتي تتميز بخصوصية عالية ، من خلال مدلولات نفسية يصعب على المرء تفسيرها ببساطة لعدم تجليها بوضوح أو لارتباطها بعقلنا الباطن والتي تستوقفنا بغتة ودون اللجوء لنية البحث عنها أو الترتيب للعثور عليها ، لكنها حين تمربنا بغتة فإنها تستدعي جيوشا من الصور العالقة في الذاكرة المختزنة والذاكرة المتخيلة على حد سواء ليبدء عالم حر بالتشكل من غير ملامح واضحة ومن غير نهاية محددة سلفا ثم يأتي دور اللغة والثقافة وتراكم التجربة في تفكيك هذا العالم إلى قصص قصيرة )
إنه إذن ميثاق كل علاماته وشروطه إنتصبت من أجل إستكناه التجربة القصصية إنطلاقا من مواضعات مقدمة هي بمثابة (خارطة طريق ) لعملية التلقي .
وقد لانغالي في القول إذا ما أشرنا إلى أن ذاكرة السارد هي ذكرة بجدران مطلية بأبهى اللوحات التي تجاوزت حدود متعتها البصرية إلى مستوى نقشها على جدارالذاكرة حيث باتت ألوانها ولغتها تضج بإواليات وأدوات لتعرية الذات وانشغالاتها اليومية من جهة وتفسير ماهيات العالم من جهة ثانية ، ففي كل مكان هناك لوحة وأينما توجه القارئ ألفى أنامل الرسام ناصر الريماوي تعد كيمياءها اللونية المنصهرة بالسرد وهذه تجربة لايمكن أن تتحقق وتفرض تميزها وفرادته

المزيد


مجموعة (جاليريا) القصصية -مقال للكاتب والناقد المغربي عبده حقي

تشرين الأول 28th, 2009 كتبها ناصر الريماوي نشر في , القصة القصيرة, نصوص متحررة...

)جاليريا(
بين الرسم بالكلمات والسرد بالألوان  

 

مقاربة نقدية في المجموعة القصصية (جاليريا) للقاص الأردني ناصرفالح الريماوي

 

عبده حقي / المغرب 


إلى ماتؤشردينامية الإبداع القصصي الراهن في الوطن العربي ، وإلى ما يؤشرهذا المد الحكائي بمستوياته السردية المتباينة من قصة وقصة قصيرة وقصة قصيرة جدا ؟ وإلى أي حد أسهم النشرالإلكتروني في تفجيرالطاقات القصصية العربية ، وهل هذا التراكم هوبالضرورة إعلان عن تحول في بنيات السرد القصصي موازاة معا ما أفرزه إنفجارمجتمع الإعلام والإتصال من تغييرفي إثراء لقنوات التواصل ؟
يقينا أن للشبكة العنكبوتية إسهامها المائزفي بسط جسورالتواصل الفوري والآني بين الأصوات القصصية العربية خصوصا من جيل التسعينات ومقتبل الألفية الثالثة ، وقد ورط تجربتها السردية على محك النقد العربي الرصين فضلا عن تذييلها بالتعاليق التي تختلف بين تعاليق موضوعية وانطباعات تحفيزية وتوقيعات محاباتية … ومما لاشك فيه أن للفضاء الإلكتروني فضله أيضا في إستجلاء خصوصية وملامح الإبداع الأدبي بعامة والقصصي بخاصة ، والكشف عن مميزات هوية الأنا الكاتبة والمنكتبة .. هوية الذات / النص المبدع . وإلى الأمس القريب قبل سنوات قليلة لم يكن يغمرالمكتبة العربية من الإصدارات سوى المنشورات التي قبلت بلعبة التحدي والمجازفة مع طواحين دور النشروتفاقم الأمية على المستوى العربي ، بيد أن المعجزة النتية بما أتاحته على مستوى سهولة التلقي على سندات وطرائق النشرالمختلفة قد خففت إلى حد ما من استنزاف الكاتب(ة) والتخفيف أيضا وقبل كل شيء من أزمة النشربما يتغياه أساسا من ربط لعلائق التواصل وباعتباره رافدا من روافد المعرفة والعلوم والفكر
ولسنا هنا بصدد النفخ في حطب النارلتلتهم المزيد من الورق والبحث في تداعيات وآثارالنشرالإلكتروني على حركية إقتصاد النشرالورقي ولكن لايفوتنا أن نتعرض لزائنات النشرالإلكتروني على إختلاف مستويات سنداته المشبعة بذرات الإلكترون من بوابات ومواقع ومنتديات ومجلات إلكترونية . فلولا هذه الدعامات الإلكترونية الجديدة لأقبرت العديد من الكتابات في مهدها ولبقيت العديد من الأصوات العربية قابعة في كهوفها الجوانية وأخيرا لخسرت البيبليوغرافيا العربية العديد من الأقلام الرفيعة والمائزة .
هذه الطفرة الشبكية جعلت المشهد القصصي يموربالكثيرمن الأسماء الإلمعية .. أسماء أغنت التراكم الإبداعي القصصي بالعديد من الأعمال البديعة التي راهنت في أشغولتها على تحقيق الفرادة والإنفلات من إجترارتجارب الرواد الأسلاف إن على المستوى المحلي أو العربي وقد يعود الفضل في بلورة هذا التصورالجديد للإبداع القصصي إلى إنخراطه في أوراش المنتديات بما تتيحه من مواكبة ومتابعة نقدية وتعليقات لايخلوحظها من ومضات عالمة وموضوعية وقراءات عاشقة لم تنفك الدهشة تشرق من بين سطوربوحها .
متعة ورفعة القص الشبكي قد ترفع من درجة لذتنا بالنص وبالقص حين يتحقق توأمه بين دفتي أثرورقي بما يمهره من قدسية أزلية وأبعاد جمالية ونوستالجيا وحرارة حين نحضنه بين أيدينا ونلفه بهما في قماش الإحتفاء … هذا ما تحقق في تجربة القاص الأردني الصديق ناصرفالح الريماوي حين أتم ألق مساره الإبداعي القصصي الإلكتروني بإصدارالطبعة الورقية الأولى من إضمامته التي وسمها ب)جاليريا ( ناهزت 255 صفحة من القطع المتوسط إختلف متنها بين نصوص قصصية طويلة ونصوص قصصية قصيرة ونصوص قصصية قصيرة جدا وكلها توزعت بين عناوين رئيسة وعناوين فرعية .
وتشكل قصة (جاليريا ) الربوة النيسانية المائزة في تضاريس المتن القصصي ككل . ولم يأت العنوان (جاليريا ) إعتباطيا أو إنبهارا بجرس نبرته بل إن إنسحابها على الحقل الدلالي للإضمامة كان بقصدية توجيه عملية التلقي منذ العتبة الأولى للأثرنحو مدارات التشكيل والرسم وانكمانهما في تلافيف الذاكرة البعيدة للقاص ناصرالريماوي بما وظفه من أدوات ومرهمات قزحية في بنيات العديد من النصوص وتعتبرقصة ( جاليريا ) أوج درجات الولع وهي التيمة المهيمنة والقصة التي إستطاعت أن تحقق تقاطعاتها مع فن التشكيل إلى درجة تماسها مع القراءة النقدية التشكيلية المحمولة على متن السرد .
إن السرد في قصة (جاليريا ) لم يتوقف كي يفسح المجال للوصف بل إن القاص ناصرالريماوي قد أفلح في تحقيق كميائه الخاصة بين رؤية بصرية وصفية وانسياب السرد يقول السارد في الصفحة 117 : (متقنة توشك أن تنطق أو هكذا تراءى لي ، النظرة الحانية تطغى في تحولاتها الرصينة لتثقب صفة الضوء الخافت عند طرف اللوحة المقابل ) ويقول في الصفحة 41 : ( وأيقنت أني سأبدء يرسم لوحتي الأولى من هذا المكان فالرسم مثل ولادة القصيدة قد تقوده الإنفعالة الأولى ) ومن خلال هذا المقطع المقتطف من قصة (سيرة الأيام ) يتبدى تماهي كينونة القصيدة مع كينونة الرسم اليتوحدان في نطفة الإنفعال بماهو العامل الأساس في تفتق اللحظة / البدء في الولادة الشعرية والتشكيلية وبالتالي فإن القاص ناصرالريماوي يكون قد عثرمن خلال إضمامته القصصية ( جاليريا ) على المدارة التي تلتقي فيها الأجناس الإبداعية من قصة وشعروتشكيل وهي مدارة التقاطع التي تتوغل بعيدا في تخوم الطفولة وانكمانها في أغوار الذاكرة الريماوية يقول في الصفحة 55 : ( نفذت أصابع الطبشورالملونة قبل أن تكتمل جدارية الصيف ، البعض يومئ بحركات تدل على إعجابهم الشديد بمهارتي في الرسم أمام والدي بينما قلة منهم تثور وتهتزفي إنزعاج مبهم لتلك الخربشات )
ولقارئ (جاليريا ) أن يستشف ذلك الميثاق العلني الذي وثقه القاص ناصرالريماوي على الصفحة 7 حيث يقول : ( قصص هذه المجموعة المتواضعة هي الإنعكاس الطبيعي للمشاهدات أو اللحظات المعايشة والتي تتميز بخصوصية عالية ، من خلال مدلولات نفسية يصعب على المرء تفسيرها ببساطة لعدم تجليها بوضوح أو لارتباطها بعقلنا الباطن والتي تستوقفنا بغتة ودون اللجوء لنية البحث عنها أو الترتيب للعثور عليها ، لكنها حين تمربنا بغتة فإنها تستدعي جيوشا من الصور العالقة في الذاكرة المختزنة والذاكرة المتخيلة على حد سواء ليبدء عالم حر بالتشكل من غير ملامح واضحة ومن غير نهاية محددة سلفا ثم يأتي دور اللغة والثقافة وتراكم التجربة في تفكيك هذا العالم إلى قصص قصيرة

المزيد


مجلة أفكار… العدد 247

أغسطس 26th, 2009 كتبها ناصر الريماوي نشر في , الخاطرة, القصة القصيرة, نصوص متحررة...

مجلة أفكــــــار.. قراءات لروايات اردنية

عمان- الرأي-صدر العدد السابع والأربعون بعد المئتين من المجلة الشهرية أفكار التي تصدر عن وزارة الثقافة. ويحتوي العدد الذي يقع في 138 صفحة من القطع الكبير بحوثا ومقالات وقصصا قصيرة وقصائد إلى جانب الأبواب الثابتة وهي: آفاق، وحوارات، وترجمات، وباب فنون والشريط الثقافي. ففي الأبحاث كتب سامح الرواشدة من مؤتة عن مغامرة التحرر في رواية امرأتان على شاطئ البحر لحنان الشيخ، وكتب إبراهيم خليل من الجامعة الأردنية بحثا عن اللغة بين التعريف والتوصيف، وتناول عبد الله أبو هيف من سورية اللغة والإعلام وإنتاج المعرفة، فيما تناول عماد الخطيب من جامعة العلوم الإسلامية الزمن الاجتماعي في بعض الروايات الأردن

المزيد


إصدار “فضاءات قزح” - للكاتب زياد جيوسي

تموز 12th, 2009 كتبها ناصر الريماوي نشر في , نصوص متحررة...

 
"فضاءات قزح" للكاتب زياد جيوسي عن دار فضاءات للنشر والتوزيع-الأردن


عن دار فضاءات للنشر  والتوزيع في الأردن صدر كتاب"فضاءات قزح" للكاتب والأعلامي  زياد جيوسي حيث جاء الكتاب في 404 صفحات من القطع المتوسط وقد صمم غلافه الفنان نضال جمهور.


وفي مقدمة الكتاب يقول الدكتور هاني الحروب :

(لا أريد أن أخوض في تحليل تلك الفضاءات المذهلة والممتعة حتى أترك للقارئ خيال إبحاره وبدون حصره وفق جماليات محددة، والشيء الوحيد الذي لا بد من قوله هو إن هذه الأبواب اجتمعت معابدها على عزف الهم الوطني والبعد الإنساني بسماته المحلية والإقليمية والعالمية.


وعليه، نستطيعُ أن نشمَّ رائحةَ المكانِ والزمانِ والأشياءِ ونثرياتها النفّاذةِ والحارّةِ، بل إننا في أحيان كثيرةٍ نوَدُّ لو نُربّتُ فوق ظهرِ الكلماتِ، عَلّنا َنتَحسَّس مَلمسَها الغَضّ، وإيقاعَها السهلِ، ففهمُ زياد العميقُ لواقعِ الحالِ قرينُ فهم كليّ للظاهرتين الحضاريةِ والإبداعية، ما ينطوي ذلكَ على وعيٍ حادّ بجدليةِ العلاقةِ بين الظاهرتين للفعلِ في زحزحةِ الواقعِ والنفاذِ في الأشياءِ واضطرامِ الأحداثِ أو نصوصها، لإبرازها في صورةٍ لافتةٍ، على قاعدةِ ذلكَ طرح زياد كلّ أسئلةِ الوجود الجوهرية من حبّ وعدلٍ وحريةٍ ورثاءٍ وخيرٍ وشرٍ وجمال.. استطاع معالجتها من خلال فضاءاته الملونة بريشة الأدب وصوت الشعر المنحوت والمُغَنى بتعبيرات الممثل أمام عدسة التصوير والتكوين، حيثُ الزمانُ والمكانُ تتبلورُ فاعليتُهما في علاقةِ كليهما بالآخر، فَنَدخُلُ في مزيج من وقائع التاريخ ونوازحِ الروحِ في بوحٍ حميمٍ لدواخلِ النفسِ، عندها يذوبُ الحسيّ في المجّردِ، ويختلطُ الشخصيُّ الحميمُ بالعامِ الشائعِ، وَكَأنّهُ الخيطُ الرفيعُ الذي يربطُ بينَ فضاءاتِ تلك الفنون التي يُبحرُ فيها زياد وعمقِ الرُّوح، لإيقاظِ الحرية والنورِ المتجسدةِ في جَسَدِ تلك الفنون لتشكيلِ حالةٍ من الصيّرورةِ الثقافيةِ والفنيةِ، تتقاطعُ فيها وتمتزجُ أنماط

المزيد


قراءة نقدية لقصة ناصر الريماوي ” هيرات الغوص ” .

حزيران 2nd, 2009 كتبها ناصر الريماوي نشر في , القصة القصيرة, نصوص متحررة...

 لمحة نقدية عن حلم عصري في أقانيم قديمة!
( قراءة نقدية لقصة ناصر الريماوي" بانتظار الشاعرة ـ هيرات الغوص " )

 

رؤية نقدية: سمير الفيل

 

هذا السرد الكثيف ، بتفصيلاته الممعنة في الدقة ، والمشغولة برهافة شعرية ، لا تخلو من إطناب وتنويعات على النغمة الأصلية المائزة ، وبتلك الكيفية الطازجة في رؤاها ، أقرب إلى الحس الروائي ، ففي النص تمكن واضح ، وصحة لغة ، وخيال خصب. وهي عناصر تشي بإمكانيات فنية ناضجة وواعية بالشرط السردي ، ومفاتيحه نحو الإجادة والنفاذية.

 

أعتقد انها رحلة نحو البحر الحلم ، واللؤلؤ المستكن ، والحسناء المبهجة. امتلأ النص بالمصطلحات ؛ فالعمل يحوي جزء معرفيا ، وفيه انطلاق للتماس مع عوالم الغوص في الخليج لاقتناص اللؤلؤ . أما السرد نفسه فيحوي محاولة فيها اصرار للغوص في حياة واقع قد انحسر واصبح قطعة من التاريخ العتيق . ثمة محاولة من الكاتب ليمتعنا فنيا وجماليا و تشكيليا بالانعكاسات الفريدة لهذا المحار الذي تحول مع الزمن إلى شيء ثمين لا يقدر بمال.

 

تبدأ الرحلة ـ وكأنها معراج عصري ـ من أمام طاولة ممددة تحت سقف " المقهى التراثي " ، وتنتهي بمقابلة " الدانة " ابنة النوخذة. إنها أشبه ما تكون بالجارية التي تفتن كل من رآها فتسحره بالكلام والإيماءة . لكن مسار النص نفسه يحوي مساحة للدهشة والأسطرة فقد بدا البطل مخطوفا ومأسورا ضمن " حدوتة " عربية لها نشغ سحري متاصل ، حيث يساق البطل لأماكن لا يعرفها ، وهو يحاول التخلص من مأزقه بلا جدوى . إنه متورط بمعرفته وهم مأخوذون لماضيهم ولن يلتقي الطرفان إلا بصعوبة بالغة .

 

منطقة وسطى . منطقة متأرجحة في نواياها ومختلطة في ملامحها بين الواقع والخيال خاصة أن القرن العشرين يبقى علامة على زمن حاضر هو زمن البطل فيما تكون الوقائع كلها منتشلة من زمن ماضي ، هو زمن الغوص من أجل اللؤلؤ ، وقد حاول القاص أن يربط بين زمنين: زمن الوقائع اليومية لعناصر الغوص بكل تراثها الخبيء وبين عصر قائم في الراهن يعتمد على رقاع مليئة بمعلومات ، لا أكثر . يجمع بينهما البطل في ترحاله وخيالاته. والبنت التي اختطفت قلبه تنتمي لهذا الماضي البعيد ، وهو يرقب الرحلة من مبتداها حتى منتهاها.

 

مثل هذا النسق من الكتابة يحتاج إلى كم معلوماتي هائل كما يحتاج في نفس اللحظة إلى تدفق تخييلي ليصبح التضافر طيعا ، وطبيعيا.

 

هناك موازة في الأحداث بين قافلة البر والإبحار في الخور وثمة غلالات تحيط بالمشاهد خاصة فيما يخص الهودج ـ وهو يلتصق في ذاكرتنا بما يحمله من نسوة حرائرـ ولكن يبدو أن البطل قد دخل طرفا في الرحلة فقد اقتيد إلى غرفة غامضة في سماتها اقتيادا قسريا مع أنه يحمل " الرقاعة" ، وهذا لم يعفه من أن يكون محل شك كبير ، و تساؤل مستمر .

 

يتسمع البطل أهزوجة تفيض بعذوبة الصوت الجميل ، ويجد نفسه في إحدى " البراجيل " في انتظار عودة النوخذة . يتبع الخادم في الطريق إلى البلدة حيث تحيط بالأخوار ، والكل في انتظار يوم " القفال" وعودة مراكب الصيد محملة بالخير.

 

فيما يبدو فالبطل من زمن مغاير ، يدل على ذلك استغرابهم من شكل ملابسه ومن تصرفاته. إنه قادم من زمن متقدم فيما الزمن الفني للنص يدخلنا لزمن مختلف عرف أمجاد الغوص وأهازيج " النهام " والرزق يفيض فيملأ الجيوب بالمال ، والقلوب المسرة.

 

رقعة موقعة بأزمنة لاحقة. نفس الجدل القائم بين الأزمنة في صراعها الدائم لامتلاك الحقيقة ، والحصول على الجواهر والممتلكات : اللؤلؤ والنساء الحسان والمسك والعنبر.

 

زمن آفل ومراكب الصيد تتأخر في العودة ، والنسوة بلثماتهن ، والمحامل نفسها لم تصل من مومباسا ، لكان الظروف كلها تجتمع لاستأصال الحلم كي يتحول رمزيا إلى كابوس مميت .

المزيد


غزة - بعض الهذيان

كانون الثاني 5th, 2009 كتبها ناصر الريماوي نشر في , الخاطرة, نصوص متحررة...

123116123116123116

غزة – بعــض الهــذيان

 (1) هذيان النوم

قبل النوم على وسادة التهجير الليلي أذكر صحبي

بعد ان أغلق التلفاز على ألف بوق يبرر للتطهير من طهر الغانيات

في حانة الفسخ المستطيلة حين تغدو كذمة  منتفخة سفلى لمسخ ملامح عربي لا يرى ولا يتكلم… فانني اذكر صحبي… أعرّج بين الصحو وبين أرذل القوم فتقذفني الغواية إلى حضن

الغانية على مسرح التقريع الجنائزي بين القنوات الفضائية، لا يغلق التلفاز نفسه إذا لم تغلقه… كفم راقصة مومس يواصل هتك أعراض الشرفاء، فأتقلب في حضن الغرفة المظلمة بين الصحو ونوم جحافل البغي المسرورة بلعق دماء الطفل الساكن فينا، ألعق وصفة النوم على أنغام الشاعر المقهور احمد مطر كتعويذة لطرد شيطان الأرق:

 

أيقايض ملك سيادتنا

بقضية عبد مستأجر؟!

كلا.. والصبـــــــــح إذا اسفر

وبطهر دماء ضـــــحايانـــــا،

وتراب مواضع أرجلهم

من هامة أطهركم أطهر.!!

 

أغفو قليلاً لأصحو على أفق يتمزق، وشخير رعية السيف المبشور في غمد البغايا غادروا مع الفجر خمارة الحي بلا خجل، ليهتف الواقفون باحتجاج من اوصدت في وجههم كل المعابر: من أدخل جيش العبريين أريحا؟!… من أدخل جيش العبريين أريحا؟؟!

فيطرد تعويذة الليل الطويلة من مخدعي  نحو الأبد…

 

(2) هذيان للعرّافة الأولى على أبواب العام الجديد

 

لم ينقصك سوى تلك الكرة الزجاجية الشفافة، في تاكيد ما ذهبتِ إليه من طالع … فهي ستكسبكِ مصداقية كبيرة، ومنديل غير مخيط يتلقف حبات الودع، أو فنجان مسبوك الحواف جوفه اوسع من ذمة العرّاف ذاته…

 

المزيد


حـــــــوار

كانون الأول 24th, 2008 كتبها ناصر الريماوي نشر في , نصوص متحررة...

صوت العروبة
ناصر الريماوي : اننا امة تولي اهتماما اكبر بكثيرلما هو مرئي ومسموع اكثر مما هو مقروء..

الرابط: فضاءات عربية
 
حاوره: بسام الطعان
كاتب وقاص أردني من مواليد 1967 ، مقيم في المملكة العربية السعودية، بكالوريوس هندسة ميكانيكية، نخصص محطات طاقة/ جامعة دمشق،

 الرابط: فضاءات عربية
  حاوره: بسام الطعان
كاتب وقاص أردني من مواليد 1967 ، مقيم في المملكة العربية السعودية، بكالوريوس هندسة ميكانيكية، نخصص محطات طاقة/ جامعة دمشق، عضو ومشرف في اتحاد كتاب الانترنت العرب، ينشر نتاجه في  الدوريات  العربية

- بداية ماذا عن ناصر الإنسان، طفولته ، نشأته ، نبوغه ، اختياره للقصة القصيرة؟
* كنتُ مُتهماً في صغري بحيازة أوراق غير مدرسية، قصاصات من صحف الملاحق الثقافية، تضج بها حقيبة الجلد الصغيرة، منحازاً لحصص التعبير في مادة اللغة العربية، القصص المتوارثة المحبوكة والتي تروى عن الغول قبيل النوم في ليالي الشتاء، كانت تثير حفيظتي، أعيدها على مسامع البعض بقليل من التصرف، ثم إعادة النسج بأحداث مختلفة للخروج بنهايات تروقني، ثم الكتابة على سطر مائل وورقة بيضاء وخاطرة لا يعاقب عليها
قانون الإذاعة المدرسية، لكنها تعدُ تحدياً لخروجها عن المطلوب، ثم التماهي مع لذة الحوارات المبسطة والتي قد توقعها على ورق ثم ما تلبث أن تجد من يجسدها وينطق بها على سقالة الأداء المسرحي في أيام النشاط المدرسي، ثم كتابة الرسائل المزركشة لفتاة ما تنتظر هناك عند النافذة، والمعاناة التي تجعل من تلك الرسائل خواطر منمقة ذات لغة شعرية قابلة للنشر على صفحات الجرائد الأسبوعية تحت بند المشاركات المميزة للقراء
ثم المسابقات السنوية لأوائل المطالعين ضمن برامج وزارة التربية والتعليم، والعثور على روايات جادة عالمية وعربية ومحلية ولذة الإبحار مع أحداثها وبراعة التصوير لشخوصها وتقاطع الأقدار في نسيج لا يقوى على تكوينه سوى شخص بارع له قدرة هائلة على التحكم في تلك الشخوص وأقدارها، محاولات لذيذة لتقليد ما أقرأ تبوء بالفشل وأخرى لا تجد من يقرأها وبعضها ظل مركوناً حتى يومنا هذا، وفي النهاية توجه علمي غريب  يقود إلى دراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة دمشق، ثم العمل في ذلك المجال وأما الوقت والذي يقتات على براثن اللذة المكبوحة بنهم  فقد تلاشى ولم يعد ليسمح بفسحة لتلتقي بها حصص التعبير المدرسي بالخاطرة المرسلة للصحف، ولم اعد مُتهماً بحيازة ممنوعة لتلك القصاصات ولكنني أصبحتُ مسكوناً بها كلما نظرت إليها مكدسة على أرفف المكتبة أرثي بها نفسي وما تبقى من ملامح الزمن الجميل، تخلصتُ جزئيا من حريتي مؤخراً بالوقوع فيما هو محظور حين عثرتُ على عشقيَ القديم… القصة القصيرة والتي هي الأقرب والأصعب لمسايرة الوقت وقلة التفرغ.

   - يقال عن القصة القصيرة في العالم العربي تراجعت بحكم السوق والقراءة، إذا كان هذا صحيحا، ما الذي أوصلها إلى هذا الوضع؟
   * هذه المقولة تبدو جلية في ظل الترويج لمصلحة الرواية والتي نعشق كلنا كتابتها يوماً ما، أحس من خلال سؤالك بأنك تلمح لذلك، لكنني أريد التأكيد على بعض الأمور من خلال المشهد الأدبي العام في هذا الوقت والذي يعكس انتعاشا ملحوظاً في كثير من البلدان العربية  لمصلحة هذا النوع المميز من الكتابة في فن القصة القصيرة، كالمغرب ومصر مثلاً، من أهمها وجوب تأصل قناعة مطلقة  لدى كتاب القصة بإمكانية الوصول إلى حالة من التميز من خلال التعاطي معها لا يقل أهمية عن التعاطي مع جنس الرواية، ضرورة العمل على اختراق حاجز التجريب، للخروج بما هو أفضل للمتلقي، ضرورة العمل على التجديد في شكل القصة ومضمونها والابتعاد عن التكرار والمباشرة، الإطلاع على فن القصة القصيرة العالمية  مع التأكيد على حفظ هويتنا العربية، وحين يتحقق الارتقاء لذائقة المتلقي من خلال جمالية الشكل والمضمون أولا وأخيرا فلن يكون هناك تراجعاً لا بحكم السوق ولا بحكم القراءة.

   - من أين تشكل عالمك القصصي، وما دور البيئة المحيطة بك في ذلك؟
   * المشاهدات أو لحظات المعايشة والتي  تتميز  بخصوصية  من  خلال  مدلولات نفسيه يصعب على المرء تفسيرها ببساطة لعدم  تجليها  بوضوح  لارتباطها  بعقلنا الباطن، والتي تستوقفنا بغتة ودون اللجوء لنية البحث  عنها،  أو  الترتيب  للعثور عليها، لكنها وكما قلت لك حين تمر بنا بغتة
فأنها تستدعي جيوشاً من الصور العالقة في الذاكرة المختزنة والذاكرة المتخيلة على حد سواء، ليبدأ عالم حر بالتشكل من غير ملامح واضحة ومن غير نهاية محددة سلفاً، ثم يأتي

 دور اللغة والثقافة وتراكم التجربة في تفكيك هذا العالم إلى قصة قصيرة .
أما دور البيئة فهو

المزيد


تكريم الدكتور أحمد الريماوي رئيس إتحاد الكتاب الفلسطينين بالسعودية

أيلول 22nd, 2008 كتبها ناصر الريماوي نشر في , نصوص متحررة...

 
 580ima
 
أقامت الجالية الفلسطينية حفلاً تكريمياً  بمقر اللجنة الشعبية
لمساعدة الشعب الفلسطيني للدكتور أحمد الريماوي الشاعر والباحث رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين وعضو اتحاد المؤرخين العرب، تضمن إفطاراً جماعياً تلاه كلمة ترحيبية ثم كلمة الجالية ألقاها الأخ مصباح البرغوثي حيث بارك باسم الفلسطينيين بالمملكة للدكتور أحمد الريماوي لحصوله على الدكتوراة الثانية بعد مناقشة أطروحته وذلك بمقر الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين بدمشق، من قبل لجنة المناقشة لمعهد التاريخ العربي والتراث العلمي ببغداد التابع لاتحاد المؤرخين العرب وبحضور الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب السيد الأستاذ الدكتور محمد جاسم المشهداني.
 
 
بعد كلمة الجالية ألقى الدكتور أحمد الريماوي كلمة مهمة نوه فيها عن أهمية التوثيق للمسار التاريخي للنضال الوطني الفلسطيني والذي كان موضوع رسالته للماجستير كأول بحث أكاديمي تناول المسار التاريخي خلال القرن العشرين، وكذلك أهمية التوثيق لبيت المقدس حيث كان عنوان أطروحته للدكتوراه (بيت المقدس في المشرو

المزيد


الخروج من العالم الإفتراضي…

أيلول 7th, 2008 كتبها ناصر الريماوي نشر في , الخاطرة, نصوص متحررة...

غمرني سرور لا يوصف بلقاء بعض الأحبة

ويبقى للقلب كل الحق بالإحتفاظ ببذرة حب ألقتها المدونات في اعماق اعماقه لتظل تنمو وتكبر لمن لم ألتقي بهم

على امل اللقاء قريباً…

 

 

980ima
المزيد


مقال للصديق والكاتب والإعلامي سامح عودة عن

تموز 17th, 2008 كتبها ناصر الريماوي نشر في , الخاطرة, القصة القصيرة, نصوص متحررة...

طفولة مُزّمِنةْ - قراءة في مجموعة ناصر الريماوي القصصية ..(..!!..)..

   تم نشر هذا المقال في العديد من المواقع الألكترونية والصحف المطبوعة                                                         

      565ima

    

 تعريف بالكاتب سامح عودة:

   الاسم : سامح عبد الرحمن عوده

البلد : فلسطين

تاريخ الميلاد : 1970

التحصيل العلمي بكالوريوس علم اجتماع – جامعة النجاح الوطنية نابلس .

الوظيفة الحالية  : باحث في الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية .

وناشط حقوقي في مجال حقوق الإنسان

 

smhodeh@hotmail.com : البريد الالكتروني - سامح عوده

http://samehodeh.maktoobblog.com : عنوان الموقع

http://www.ahewar.org/m.asp?i=1705 : الموقع الفرعي  في الحوار المتمدن

سامح عوده
الحوار المتمدن - العدد: 2344 - 2008 / 7 / 16

<!–Rating: 4.8 / 5 | Rate this article | More from same author |–>

- جدار من طين

- عروق الدالية

- قطار المساء

- جدار مائل ..
تمهيد ..
ناصر الريماوي من كتاب القصة الشباب الذين تميزوا بالمتابعة والمثابرة، فاستطاعوا ان يقدموا شيئاً للقارئ العربي، يلامس واقعه، بعيدا عن التكلف، والتقليد، وقد قدم ناصر الريماوي العشرات من نصوص القصص القصيرة لقيت إعجاب كثيرين من الكتاب والمتابعين، ربما يكون هذا الحافز الأساسي لاستمرار الكاتب في إبداعاته المتتالية، فهو يعرف أين يكمن شغف القارئ وبالتالي فهو يتجه إلى جذبه بالمادة المقدمة، في كل مرة يفاجئنا بنص مختلف، وهذا ما يذهل كثيرين ممن يتابعونه – وأنا منهم -!! لا يبدأ الصباح حتى اهرع إلى أثيره متأملاً ما حاكه خياله الإبداعي، ربما يظن المتابع لما أكتب بأن الريماوي كاتبٌ من جيل المخضرمين وهنا اقتضى الأمر التوضيح بان الكاتب الذي أقدم قراءة في قصصه هو من جيل الشباب وهو يعترف بذلك، لكن غزارة الإنتاج الأدبي واستمراريته هي التي جعلتنا نعده كالمخضرمين، ربما كان هذا الأمر عنصر قوة يحسب للريماوي لا يحسب عليه، فهناك مشوار طويل بدأه واعتقد أن البداية كانت ناجحة بشهادة كثيرين، يبقى أن ننوه إلى أن الكاتب إذا ما استمر بالوتيرة نفسها من الإبداع سيقدم نصوصاً أخرى لها جمالياتها الخاصة تضاف إلى سجل ابداعاته، وأنا أميل إلى توجيه الكاتب منذ الآن كي يفكر جيداً في إصدار عمل أدبي مطبوع، علما بأنه لم يقم بذلك حتى الآن ..

فسحه ..

النص الجميل يأخذك معه مسافراً كمن يمتطي الغيم ويعتلي سحبَ السماء، تغرق في تفاصيل التفاصيل، وتذهب بسرعة البرق كي تعبر إلى خياله الفسيح، قد يكون النص الجميل كزهرة ياسمين تدهشك رائحتها ويسلبك النظر منظرها، فتذهب إلى أصلها وفصلها، بل ربما يسعفك الحظ لتكتب عنها طبيعة إحساسكَ كيفَ رأيتها وكيفَ تتخيلها بعد ان تغادرها، فهي تترك معلقاً بحبال من الأسئلة كلم اقتربتَ من نهايته ازداد طولاً، النص الجميل هو ما يتركُ صداه في أذن القارئ، ويتركَ عطراً في سمائه حتى ينقش على الواح الذاكرة، النص الجميل يمنحنا فسحة من الجمل ويدخلنا في طقوس جديدة حينما نعيشُ جو النص، وهذا الأمر يتعلق بالكاتب أولاً فهو الأقدر على جذبك بمغناطيسه الأدبي تغادر النص ويبقى ناقوسُ الاسئله يلهثُ للإجابة عنه، لكل طريقته، ولكل أسلوبه، وأعتقد كقارئ أنه كان بارعاً في جذبي لأكتب عن نصوصه ..

فضاء ..

 
من العبارات التي جذبتني تلك العبارة التي قرأتها لِ جان كوكتو بأن الفن ليس طريقة معقدة لقول أشياء بسيطة , بل طريقة بسيطة لقول أشياء معقدة ، وهذا ما رايته فعلاً في نصوص ناصر ريماي فهو بأسلوبه الأدبي وبحنكته القصصية استطاع أن ينبهنا إلى قضيه مهمة هي الطفولة المزمنة في عالمنا العربي والتي مازال منا من يذكر أنماط التربية الخاطئة في التعامل مع الأبناء، سلطة أبوية مطلقة، على طفل لا يملك الإرادة، قسوة في الحديث، وبعدٌ عن التقرب منه، وإعطائه إحساساً بأنه كيان له قيمته في المجتمع الإنساني، كيان من حقه ان ينعم بأمان يكسبه الهدوء والاستمرار، وإشاعة الأمل، فطمس شخصية الطفل مبكراً يجعل شخصيته هشة قابلة للكسر أو التشويه أمام أزمات الحياة ومصاعبها.

في القصص الأربعة اختار الكاتب أربعة عناوين مهمة ذات طابع جذاب، جعلتها متوافقة ومضمون الكلام، والهدف العام الذي اختاره الكاتب كإطار نظري شامل هو الطفولة موجها بوصلته في أحداث القصص الاربعه ثم أمعن في التفاصيل، كمن اختار معزوفة شيقة يمتعنا بها وتنقل بين الأوتار في عزف باذخ، في كل مرة يعزفها على وتر مختلف عن الآخر بإيقاع خاص، مما يجعلنا نشعر بجمالية الأجواء التي نعيشها كلما انهينا فقرة وانتقلنا إلى أخرى ..

القصص الأربع يجمع بينها تنظيم بنائي واحد وهو العنوان الشامل طفولة مزمنة مع اختلاف العناوين الأربعة الفرعية، إلا أن البناء الفني كنسق شامل يعتمد على المفارقة، فأسلوب الكاتب تنوع بين، التلميح لشخصية الأب، والتصريح لعوالم الزمان والمكان حيث أدخل عوالم الطبيعة وكل ما حدث بدقائق الوقت كي تساعده في الوصول إلى الهدف المطلوب وهو ان تكون مع القصص في هدفها العام، واعتماده على ال الأنا المفردة المشيرة لذاته والانا الجزء من كل كَمُشَكِلّ أساسي لشخصية النص ففي (جدار من طين ) -كنا صغارا - انا عني لم أصحُ - في قصته ( عروق الداليه ) بكيتُ بحرقه – وأضاف ال هي شخصية لارا ، وفي ( قطار المساء) أستفيق مصحوباً برغبة عارمة – و يشير الى الآخرين اسأل من حولي، وفي ( جدار مائل ) نستهلك الدقائق الباقية للفسحة، ربما تشابه الكاتب في بعض التلميحات الا انه اختلف في النهايات، فقد ترك للقارئ سؤالا يدهشه حتى وان ترك النص يبقى السؤال معلقاً ينتظر منه أن يمعن جيدا في فك رموزه، وهي حنكه أدبيه من الكاتب اختارها كي تبقي القارئ عالقاً في شباك النص ..

شيء ٌ ما لفت انتباهي في بداية الأعمال الاربعه واظنني كنت ُ قارئاً جيدا للنصوص ألا وهو أن الكاتب رسم عالم الطفولة البريء بشكل تلقائي سهل وسلس بعيداً عن التعقيد فهو اختار كلمات جميله ، بليغة، بسيطة، تخدم النصوص باستعماله مفردات من الحياة العامة إذ ابتعد كل البعد عن فذلكات الكلام ورتوشه التي قد تفقد عالم البراءة جماليته، كما حاول التصريح أو التلميح لمكان الأحداث الذي هو الحارة التي تدور محاور القصص الأربع فيها، جو الحارة وعالمها التبسيطية ظهرت في بداية النصوص فأكسبت النصوص جواً دافئاً برغم ألم الأحداث .

لا أنكرُ بأنه كان فذاً بارعاً، فقد استطاع أن يوظف مفردات كلام الناس البسيطة في نصوصه، وكأنه يعيدنا بذاكرتنا الآنية كي نعيش جو الطفولة كما هي، استحضار للماضي بكل تفاصيله، بكل عفويته، وبكل ما كان فيه من رموز وأشياء، بساطة الكلمات جعلت القاريء يعيش روح النص بحيث لا ينفصل عنه، يتوحد معه كروح في جسد لا تنفصل عنه ..

في قصته الأولى جدار من طين - يقدم لنا الريماوي عملا متكاملاً درامياً، يتحدث فيه عن أحلام الطفولة ، فهي كانت تنهارُ أمام جبروت الآباء، والأهل، فموت فتاه يفهم منه انه

المزيد


التالي